وأما الصحيح (¬1) على قول من زاده (¬2) على الأقسام (¬3) العشرة فهو: ما كان راويه (¬4) في غاية العدالة (¬5).
وأما الحديث المدلس فهو: أن يروي عن قوم مجهولين، أو مجرحين، أو عن قوم لم يسمع منهم، وما في معنى ذلك (¬6).
قوله: (ونقل الخبر بالمعنى عند [أبي] (¬7) الحسين (¬8) والشافعي
¬__________
(¬1) "الصيح" في الأصل.
(¬2) "على القول بزيادته". في ز، وط.
(¬3) "الأسقام" في ط.
(¬4) "رواية" في ط.
(¬5) عرف ابن الصلاح الصحيح بأنه الحديث المسند الذي يتصل إسناده بنقل العدل الضابط عن العدل الضابط إلى منتهاه، ولا يكون شاذًا ولا معللًا. اهـ.
انظر: مقدمة ابن الصلاح ص 82.
وانظر أيضًا: شرح نخبة الفكر ص 29، وتدريب الراوي 1/ 63، والباعث الحثيث ص 17، وشرح المسطاسي ص 125.
(¬6) هذه بعض أنواع التدليس التي ذكرها الحاكم، حيث ذكر الحاكم ستة أقسام، ومرد التدليس إلى قسمين:
1 - تدليس الإسناد بأن يروي عمن عاصره ما لم يسمعه منه، أو عن مجهول لا يدرى من هو.
2 - تدليس الشيوخ بأن يسمي شيخه أو يكنيه أو ينسبه بما لا يعرف به.
قالوا: ومنه تدليس التسوية بأن يسقط شيخه لكونه صغيرًا أو ضعيفًا.
انظر: تدريب الراوي 1/ 223، وما بعدها، ومعرفة علوم الحديث ص 103 - 112، والباعث الحثيث ص 45، 46، والمسطاسي ص 125.
(¬7) ساقط من أ.
(¬8) كذا في جميع النسخ ما عدا "أ"، وفي "أ" عند الحسن، وأرجح أنه الصواب؛ لأن صاحب المحصول 2/ 1/ 667، وصاحب المعتمد 2/ 626، نسبا هذا المذهب للحسن البصري والشافعي وأبي حنيفة، والمؤلف لا يعدو عبارتهما إلا نادرًا. وهذا الرأي أيضًا اختيار أبي الحسن، كما في المعتمد 2/ 626، 627.