كتاب رفع النقاب عن تنقيح الشهاب (اسم الجزء: 5)

القول الثاني: منعه، وهو مذهب ابن سيرين (¬1) [و] (¬2) جماعة من الفقهاء (¬3). قال الباجي: وهو مذهب المتأخرين من أصحاب الحديث (¬4)، وهو مختار أبي بكر الرازي من الحنفية (¬5).
قوله: بثلاثة (¬6) شروط، أي يجوز على القول بجوازه بثلاثة شروط.
أحدها: ألا تزيد الترجمة، ومعنى الترجمة عبارة الناقل التي يعبر بها عن معنى الحديث، أي ألا تزيد عبارة الناقل على ما أفاده الحديث (¬7).
¬__________
(¬1) انظر: الكفاية للخطيب ص 284، 285، 311، وتدريب الراوي 2/ 98، والمحصول 2/ 1/ 667، 668، وجمع الجوامع 2/ 172، والعدة 3/ 969.
(¬2) ساقط من الأصل.
(¬3) مر بنا في المتن أن القول بالمنع قول ابن سيرين وبعض المحدثين، وقد ذكر منهم الخطيب في الكفاية ص 311، القاسم بن محمّد ورجاء بن حيوة، ونسبه لبعض الفقاء الباجي في إحكام الفصول 1/ 398، ولبعض الشافعية الشيرازي في التبصرة ص 346.
(¬4) انظر: إحكام الفصول 1/ 398، والمسطاسي ص 127، وقد نسب الغزالي هذا الرأي للمحدثين بإطلاق في المنخول ص 279، وعزاه في البرهان إلى معظم المحدثين، انظر فقرة 600، قال الخطيب في الكفاية ص 300: قال كثير من السلف وأهل التحري في الحديث: لا تجوز الرواية على المعنى بل يجب مثل تأدية اللفظ بعينه ... وقال جمهور الفقهاء: يجوز للعالم ... رواية الحديث على المعنى. اهـ. أنها الخطيب وجمهور متأخري علماء الحديث فجوزوا الرواية بالمعنى على خلاف، هل بالمرادف أو به وبغيره؟ انظر: الكفاية ص 300، ومقدمة ابن الصلاح ص 332، والباعث الحثيث ص 119، وتدريب الراوي 2/ 99.
(¬5) انظر: أصول الجصاص لوحة رقم/ 205/ ب من المخطوط رقم/ 935/ ف مصور فلميًا بجامعة الإمام.
(¬6) "ثلاثة" في ز.
(¬7) انظر: المعتمد 2/ 626، والمحصول 2/ 1/ 668.

الصفحة 237