فإذا وجدت هذه الشروط كلها فهو محل الخلاف (¬1)، وفيه ثلاثة أقوال (¬2): الجواز مطلقًا والمنع مطلقًا، وهذان القولان ذكرهما المؤلف، والقول الثالث نقله ابن الحاجب وغيره: يجوز (¬3) نقله باللفظ المرادف للفظ الحديث بحيث لا احتمال فيه أصلًا (¬4)، كإبدال لفظ الجلوس بالقعود، وكإبدال لفظ القيام بالوقوف، وكإبدال لفظ الاستطاعة بالقدرة، وكإبدال لفظ الحظر بالتحريم، وما في معنى ذلك من الألفاظ المترادفة (¬5)، [التي لا تحتمل غير المرادفة] (¬6).
¬__________
(¬1) قال علماء المصطلح: يخرج من هذا الخلاف الرواية من الكتب المصنفة، فإنه لا يجوز فيها الرواية بالمعنى؛ لأن الترخيص في الرواية بالمعنى إنما هو للحرج من ضبط الألفاظ، وهذا غير موجود في المصنفات.
انظر: مقدمة ابن الصلاح ص 333، وتدريب الراوي 2/ 102.
(¬2) وهناك أقوال أخرى أشهرها:
1 - أنه يجوز للصحابة دون غيرهم، وقد جزم به ابن العربي في أحكام القرآن 1/ 22.
2 - جوازه في غير حديث الرسول - صلى الله عليه وسلم - من أقوال الصحابة ونحوهم، وقد رواه الخطيب عن مالك، فانظر الكفاية ص 288، 289. وانظر بقية الأقوال في: مقدمة ابن الصلاح ص 331، وتدريب الراوي 2/ 101، 102، وشرح حلولو ص 328، 329.
(¬3) "فيجوز" في الأصل.
(¬4) وقد اختاره الخطيب، فانظر: الكفاية ص 300.
وانظر: مختصر ابن الحاجب 2/ 70، والإحكام للآمدي 2/ 103، وجمع الجوامع 2/ 172، وشرح المسطاسي ص 127، والمحاسن للبلقيني ص 333، وتدريب الراوي 2/ 102.
(¬5) "الترادفة" في ط.
(¬6) ساقط من الأصل.