قصة واحدة، فيدل ذلك على جواز نقل الحديث بالمعنى، كقوله عليه السلام: "نضر الله امرأ سمع (¬1) مقالتي فوعاها"، وروي [أيضًا] (¬2): "رحم الله امرأ"، وكذلك قوله عليه السلام: ["رب حامل فقه غير فقيه إلى فقيه"] (¬3)، وروي: "رب حامل فقه لا فقه له إلى فقيه", وغير ذلك من الأحاديث الواردة في قصة متحدة بألفاظ متعددة (¬4).
الوجه الرابع: إجماع العلماء على جواز تفسير الحديث بالعجمية، فيكون تفسيره بالعربية أولى وأحرى، فإن تبديل العربي (¬5) بالعربية أقرب وأخف من تبديل العربي بالعجمي (¬6).
الوجه الخامس: قياس الرواية على الشهادة؛ فإن تحمل الشهادة لا يشترط [فيه] (¬7) صورة الألفاظ اتفاقًا، بل ضبط المعنى خاصة (¬8).
حجة القول بمنع (¬9) نقل الحديث بالمعنى وجهان:
أحدهما: قوله عليه السلام: "رحم الله امرأ سمع مقالتي فوعاها
¬__________
(¬1) "اسمع" في ط.
(¬2) ساقط من ز، وط.
(¬3) ما بين المعقوفتين ساقط من ط، وقد كتب صدر الحديث ثم ألغي.
(¬4) انظر: شرح القرافي ص 381.
(¬5) "العربية" في ز، وط.
(¬6) انظر: شرح المسطاسي ص 127.
(¬7) ساقط من ط.
(¬8) انظر: شرح المسطاسي ص 127.
(¬9) "بالمنع" في ط.