كتاب رفع النقاب عن تنقيح الشهاب (اسم الجزء: 5)

فلا بأس" (¬1) (¬2).
وأجيب عن الثاني: وهو اعتبار الشرع اللفظ في أشياء كثيرة كالأذان والإقامة وتكبيرات (¬3) الصلوات: أن اللفظ لو كان معتبرًا في نقل الحديث لنقل إلينا نقلًا تقوم به الحجة، كما نقل الأذان وغيره (¬4).
وأما حجة من قال بجواز (¬5) نقل الحديث بالمعنى في اللفظ المرادف دون غيره: أن اللفظ المرادف كإبدال القعود بالجلوس مثلًا، يقطع بأنه لم يغير معنى، وأما ما يكون باجتهاده فلا يجوز، وإن قطع بأنه لم يغير معنى؛ لأن غيره ربما أداه اجتهاده إلى خلاف ذلك، ولم يكلف (¬6) أحد (¬7) إلا باجتهاده ولم يكلف باجتهاد غيره (¬8).
¬__________
(¬1) حديث ضعيف أخرج الخطيب معناه في الكفاية ص 302 من حديث يعقوب بن عبد الله بن سليمان بن أكيمة الليثي عن أبيه عن جده.
ورواه أيضًا عن يعقوب بن إسحاق بن عبد الله بن أكيمة الليثي عن أبيه عن جده.
وأخرج أيضًا حديثًا آخر من حديث ابن مسعود بلفظ: "إذا أصاب أحدكم المعنى فلا بأس".
وقد أخرجه الطبراني في الكبير بالسند الأول، وقال فيه الهيثمي: يعقوب وأبوه لم أر من ذكرهما. انظر: مجمع الزوائد 1/ 154.
قال السخاوي في شرح ألفية العراقي: هذا حديث مضطرب لا يصح. انظر: فتح المغيث 2/ 217.
(¬2) انظر الأجوبة الثلاثة في شرح المسطاسي ص 128.
(¬3) "وتكبير" في الأصل.
(¬4) انظر: شرح المسطاسي ص 128.
(¬5) "يجوز" في ط.
(¬6) "يتكلف" في ط.
(¬7) "أحدًا" في ز.
(¬8) انظر: شرح المسطاسي ص 128.

الصفحة 245