كتاب رفع النقاب عن تنقيح الشهاب (اسم الجزء: 5)

إثبات الحكم بالنص، [كما] (¬1) لو ورد نص بتحريم الربا في الأرز كما ورد في البر، فإن ذلك لا يكون قياسًا (¬2).
قوله: (عند المثبت)، ليندرج (¬3) القياس الفاسد، فإنه قياس شرعي، فإنا لو قلنا: لأجل اشتباههما في علة الحكم خاصة، فإن ذلك لا يتناول إلا العلة المرادة للشرع، ولا يتناول العلة التي هي غير مرادة للشرع، فيخرج القياس الفاسد من الحد، فيكون الحد [غير] (¬4) جامع (¬5)، لأن القياس الفاسد هو قياس شرعي (¬6).
وذلك أن العلماء لما اختلفوا في علة الربا، هل هي الطعم أو القوت أو الادخار (¬7) أو الكيل أو غير ذلك (¬8)؟ وقاس كل إمام بعلة اعتقدها،
¬__________
(¬1) ساقط من ط.
(¬2) انظر: شرح القرافي ص 383، والمسطاسي ص 130.
(¬3) "ليتدرج" في ز.
(¬4) ساقط من ط.
(¬5) "لا جماع" في ط.
(¬6) انظر: المحصول 2/ 2/ 16 - 17، 19، وشرح المسطاسي ص 130، وشرح حلولو ص 332.
(¬7) في النسخ الثلاث بالعطف بأو، والأولى العطف بالواو؛ لأن أصحاب هذا القول وهم المالكية شرطوهما على الجمع لا على البدل، وهذا لا تفيده عبارة الشوشاوي، وانظر التعليق الآتي.
(¬8) الربا نوعان: ربا الفضل، وربا النسيئة، وجمهور العلماء على وقوع الربا بهما، وقد روي عن بعض الصحابة كابن عباس، وابن الزبير، وأسامة بن زيد، وزيد بن أرقم، أنهم قالوا: إنما الربا في النسيئة.
لكن الجمهور على وقوع ربا الفضل في الأصناف الستة وهي: الذهب والفضة والبر والشعير والتمر والملح، وهل يقاس عليها غيرها؟ الجمهور: نعم، وبعض التابعين: لا، وهو مذهب الظاهرية. =

الصفحة 259