الفصل الثاني في حكمه
(وهو حجة عند مالك وجماهير العلماء، خلافًا لأهل الظاهر (¬1) لقوله تعالى: {فَاعْتَبِرُوا يَا أُوْلِي الأَبْصَارِ} (¬2)، ولقول معاذ رضي الله
¬__________
(¬1) اختلف في القياس الشرعي على ثلاثة أقوال رئيسية، وهي:
(أ) أن العقل يجيز التعبد به، وقد ورد السمع بذلك، وهذا قول الجمهور، إلا أن بعضهم كأبي الحسن قال: إن دلالة السمع عليه ظنية.
(ب) أنه لا يجوز التعبد به عقلًا وسمعًا، وإليه ذهب النظام والشيعة وبعض المعتزلة، ونسبه في المحصول للظاهرية، وهو الظاهر من كلام ابن حزم في الإحكام، ونسبه إلى داود وأصحابه.
(جـ) جوازه عقلًا، ومنع الشرع منه، وهو الذي ينسب للظاهرية كما في اللمع والإشارة، وقيد الظاهرية مذهبهم في منع القياس بما يمكن ورود النص فيه.
وقال ابن السبكي في جمع الجوامع 2/ 204: ومنعه ابن حزم شرعًا، وداود غير الجلي. اهـ. فبناءً على هذا يكون قول داود هو إنكار القياس الخفي دون الجلي، لكن يرد هذا كلام ابن حزم حيث نفى أن يكون داود أو أحد من أصحابه قال بنوع من القياس.
وانظر المسألة في: نهاية السول 4/ 7، والبرهان فقرة 689 - 699، والمعتمد ص 705، والإشارة للباجي ص 177، واللمع ص 276، والمنخول ص 324، وأصول الفقه لابن مفلح 3/ 800، والإحكام للآمدي 4/ 5، والروضة ص 279، والمحصول 2/ 2/ 31، وإحكام الفصول 2/ 608، والمستصفى 2/ 234، والوصول لابن برهان 2/ 232 و243، والتوضيح 2/ 108، وأصول الشاشي ص 308، وفواتح الرحموت 2/ 310، والإحكام لابن حزم 2/ 1110، والتمهيد لأبي الخطاب 3/ 365، وشرح القرافي ص 285، وشرح المسطاسي ص 132، وحلولو ص 332 - 333.
(¬2) الحشر: 2.