كتاب رفع النقاب عن تنقيح الشهاب (اسم الجزء: 5)

الوجه الخامس: قوله تعالى: {وَأَشْهِدُوا ذَوَيْ عَدْلٍ مِّنكُمْ} (¬1)، ورد من في الأموال ثم قيس غيرها عليها (¬2).
الوجه السادس: قوله تعالى: {وَلَحْمَ الْخِنزِيرِ} (¬3)، وقيس (¬4) شحمه على لحمه (¬5).
وهذه الأدلة المذكورة/ 298/ تدل على القياس (¬6).
ويرد على الأول، [وهو] (¬7) قوله: {فَاعْتَبِرُوا يَا أُوْلِي الأَبْصَارِ} (¬8): أنه فعل في سياق الثبوت، فلا يتناول إلا مطلق العبور، فلا يتناول كل عبور بل يصدق بفرد (¬9) واحد؛ لأنه مطلق فلا عموم للآية في كل عبور، فلا تندرج
¬__________
(¬1) الطلاق: 2.
(¬2) الإشهاد هنا لم يرد في الأموال، بل ورد في الرجعة، أو فيها وفي الطلاق، على قولين مشهورين. والذي ورد بالإشهاد في الأموال قوله تعالى: {وَأَشْهِدُوا إِذَا تَبَايعْتُمْ} البقرة: 282، وقوله تعالى: {فَإِذَا دَفَعْتُمْ إِلَيْهِمْ أَمْوَالَهُمْ فَأَشْهِدُوا عَلَيْهِمْ} النساء: 6.
انظر: تفسير البحر المحيط 8/ 282، وتفسير ابن كثير 4/ 379.
(¬3) البقرة: 173.
(¬4) "ثم قيس" في ز، وط.
(¬5) انظر: تفسير البحر المحيط 1/ 488.
(¬6) لم يرد في شرح القرافي من الأدلة من القرآن إلا الآية الأولى، وهي قوله تعالى: {فَاعْتَبِرُوا يَا أُوْلِي الأَبْصَارِ}. انظر: شرح القرافي ص 285. وانظرها، عدا السادس في شرح المسطاسي ص 132 - 133.
(¬7) ساقط من ط.
(¬8) الحشر: 2.
(¬9) "برد" في ز.

الصفحة 267