كتاب رفع النقاب عن تنقيح الشهاب (اسم الجزء: 5)

شاربه (¬1)؟ " (¬2)، شبه القبلة إذا لم يعقبها إنزال بالمضمضة إذا لم يعقبها شرب بجامع انتفاء الثمرة المقصودة في الموضعين، وهذا عين القياس (¬3).
الوجه السادس: قوله عليه السلام للخثعمية (¬4): أرأيت لو كان على أبيك دين أكنت قاضيته؟، قالت: نعم، قال: "فدين الله أحق أن يقضى" (¬5).
¬__________
(¬1) "تساويه" في ز.
(¬2) روى هذا الحديث الإمام أحمد في المسند عن جابر عن عمر، فانظر المسند 1/ 21 و 52 ورواه أبو داود في الصوم من سننه برقم 2385، ورواه النسائي في الكبرى وقال: هذا حديث منكر وبكير مأمون، وعبد الملك بن سعيد رواه عنه غير واحد، ولا ندري ممن هذا. اهـ.
فانظر: تحفة الأشراف 8/ 17. وقد رواه الحاكم في المستدرك 1/ 431، وقال: صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه، ووافقه على ذلك الذهبي.
ورواه ابن حبان، فانظر زوائده للهيثمي برقم 905، ورواه ابن خزيمة، فانظر صحيحه برقم 999، واحتج به ابن حزم في المحلى، فانظره بإسناده في 6/ 309.
(¬3) انظر: شرح القرافي ص 386.
(¬4) "للمختلعة" في ز، وط.
(¬5) هكذا يورد أكثر الأصوليين والفقهاء هذا الحديث.
ولم أجده هكذا؛ إلا ما أخرجه أبو داود عن الفضل بن عباس في المناسك برقم 2909 قال: أتت امرأة من خثعم فقالت: يا رسول الله إن أبي أدركته فريضة الله عز وجل في الحج، وهو شيخ كبير لا يستطيع أن يثبت على دابته، أفأحج عنه؟ قال: "نعم لو كان على أبيك دين قضيته"، وانظر: مسند الشافعي مع مختصر المزني ص 374. وقد روي عن الفضل وليس فيه القياس على الدين، فانظره في مسلم برقم 1335، والترمذي برقم 928، كلاهما في كتاب الحج، وأحمد في المسند 1/ 212، ورويت القصة من حديث ابن عباس وليس فيها قياس فانظرها في البخاري برقم 1513، ومسلم برقم 1334، والموطأ 1/ 359، كلهم في الحج.
وأخرج البخاري عن ابن عباس في جزاء الصيد أن امرأة من جهينة جاءت إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - فقالت: إن أمي نذرت أن تحج ولم تحج حتى ماتت أفأحج عنها؟ قال: =

الصفحة 273