ويرد على الأول، وهو حديث معاذ: أنه رواية الحارث بن عمر (¬1) وهو مجهول.
ويرد على الثاني، وهو حديث الاجتهاد: أن الاجتهاد أعم من القياس، فالدال (¬2) على الأعم غير دال على الأخص.
ويرد على الثالث، وهو حديث الرطب إذا جف: أنه نص على العلة وليس بمحل النزاع، وإنما النزاع في العلة المستنبطة لا في المنصوصة.
¬__________
= "نعم" ... ثم ذكر الحديث قريبًا مما هنا، فانظره عند البخاري برقم 1852، ويؤيد الحديث: ما أخرج مسلم عن ابن عباس في الصيام قال: جاء رجل، وفي رواية امرأة إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فقال: يا رسول الله إن أمي ماتت وعليها صوم شهر أفأقضيه عنها؟ فقال: "لو كان على أمك دين ... " الحديث فذكره بمثل حديثنا، فانظره في مسلم برقم 1148.
وانظر أيضًا: الفتح الرباني 11/ 24، 25، وسنن أبي داود رقم 1809، وانظر الاستدلال بالحديث في: شرح القرافي ص 386، والمسطاسي ص 133.
(¬1) كذا في النسخ الثلاث، والصواب: عمرو بالواو، وهو الحارث بن عمرو بن أخي المغيرة بن شعبة الثقفي، ذكره البخاري في الصغير فيمن توفي بين المائة إلى العشر، ثم قال: ولا يعرف الحارث إلا بهذا - يعني حديث معاذ - ولا يصح. اهـ.
وقد ذكر العقيلي وابن الجارود وأبو العرب الحارث بن عمرو في الضعفاء. وقال ابن عدي: هو معروف بهذا الحديث، وذكره ابن حبان في الثقات، وقال الذهبي: ما روى عن الحارث غير أبي عون، فهو مجهول. انظر ترجمته والكلام عليه في: التاريخ الكبير للبخاري 2/ 277، والصغير 1/ 268، والضعفاء الكبير للعقيلي 1/ 215، والكاشف للذهبي 1/ 196، وميزان الاعتدال 1/ 349، وتهذيب التهذيب 2/ 151، وانظر تخريج حديثه (حديث معاذ) في صفحة 434 من المجلد الرابع من هذا الكتاب.
(¬2) "فادال" في ط.