كتاب رفع النقاب عن تنقيح الشهاب (اسم الجزء: 5)

منع القياس (¬1).
أجيب عن الأول، وهو قوله تعالى: {مَّا فَرَّطْنَا فِي الْكِتَابِ مِن شَيْءٍ} (¬2)، وما في معناه: أنه لو كانت الأحكام في جميع الحوادث مستفادة من القرآن لكان تحريم القياس موجودًا فيه كما زعمتم.
أجيب (¬3) عن الثاني، وهو قوله تعالى: {فَاحْكُم بَيْنَهُم بِمَا أَنزَلَ اللهُ} (¬4)، وما في معناه: بأن (¬5) الحاكم بالقياس هو حاكم بما أنزل الله، لقوله تعالى: {وَمَا آتَاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ} (¬6)، وقد جاءنا بالقياس فقال: {فَاعْتَبِروا يَا أُوْلِي الأَبْصَارِ} (¬7).
أجيب (¬8) عن الثالث، وهو قوله تعالى: {إِنْ يَتَّبِعُونَ إلا الظَّنَّ} (¬9)، وما في معناه: بأن الشرع أقام الظن مقام العلم في أشياء كثيرة، كالشهادة وخبر الواحد، فالحاكم بالظن حاكم بالعلم، وما ورد من المنع بمقتضى (¬10) الظن إنما
¬__________
= وقبلها: {وَأَن تُشْرِكُوا بِاللهِ مَا لَمْ يُنَزِّلْ بِهِ سُلْطَانًا}.
(¬1) انظر هذه الأوجه في المسطاسي ص 134.
(¬2) الأنعام: 38.
(¬3) "وأجيب" في ز.
(¬4) المائدة: 48.
(¬5) "فان" في ز.
(¬6) في ز: زيادة: {وَمَا نَهَاكُمْ عَنْهُ فَانتَهُوا}، وهي الآية: 7، من سورة الحشر.
(¬7) الحشر: 2، وانظر هذا الجواب في شرح القرافي ص 386.
(¬8) "وأجيب" في ز.
(¬9) الأنعام: 116، وبعدها: {وَإِنْ هُمْ إلا يَخْرُصُونَ}.
(¬10) "فمقتضى" في ز.

الصفحة 279