كتاب رفع النقاب عن تنقيح الشهاب (اسم الجزء: 5)

أجيب عن ذلك: بأن المراد (¬1) محمول على القياس الفاسد الوضع (¬2)، المخالف للنص؛ إذ من شرط القياس ألا يخالف النص الصريح جمعًا بين الأدلة (¬3).
وأما أخبار الصحابة: فلأن الصحابة يذمون القياس، فمن ذلك قول أبي بكر الصديق رضي الله عنه: "أي سماء تظلني، وأي أرض تقلني إن (¬4) قلت في القرآن برأيي" (¬5).
وقال عمر رضي الله عنه: "إياكم وأصحاب (¬6) الرأي فإنهم أعداء السنن (¬7)،
¬__________
(¬1) "بهذا" زيادة في ز، وط.
(¬2) "الواضع" في ط.
(¬3) انظر الدليل الثاني والإجابة عنه في: شرح القرافي ص 386، 387، والمسطاسي ص 135.
(¬4) "إذا" في ز، وط، وهي في إحدى روايات الأثر، فانظر جامع بيان العلم 2/ 52.
(¬5) هذا الأثر روي عن أبي بكر رضي الله عنه حينما سئل عن الأب في قوله تعالى: {وَفَاكهَةَ وَأَبًّا} سورة عبس: 31، فقال هذه الكلمات.
وقد رواه ابن عبد البر في جامع بيان العلم 2/ 52، وروى قريبًا من هذه الكلمات، ونسبها لعلي بن أبي طالب.
وانظره عن أبي بكر الصديق في مسنده الذي جمعه السيوطي ص 36، وقد عزاه السيوطي إلى أبي عبيد في فضائله، وعبد بن حميد في مسنده. وكذا عزاه لهما في الدر المنثور، فانظر الدر 6/ 317، وانظره بسند أبي عبيد إلى إبراهيم التيمي في تفسير ابن كثير 4/ 473، وقال فيه ابن كثير: هو منقطع بين التيمي والصديق.
وانظر الاستدلال به في شرح القرافي ص 386، والمسطاسي ص 135.
(¬6) "وأصحابي" في ط.
(¬7) "السقر" في ز.

الصفحة 281