أعيتهم الأحاديث [أن يحصوها] (¬1) فقالوا بالرأي، فضلوا وأضلوا" (¬2).
وقال علي رضي الله عنه: "لو كان الدين يؤخذ بالقياس، لكان باطن الخف أولى بالمسح من ظاهره" (¬3)، وهذا يدل على منع القياس.
أجيب عن هذا: أن ذم الصحابة القياس محمول على القياس الفاسد المخالف للشرع، جمعًا بين الأدلة (¬4).
قوله: (وهو مقدم على خبر الواحد عند مالك، [لأن الخبر إِنما يرد (¬5) لتحصيل الحكم، والقياس متضمن للحكمة، فيقدم على الخبر] (¬6)) (¬7).
¬__________
(¬1) ساقط من ز، وط.
(¬2) أثر مشهور النسبة إلى عمر بن الخطاب، أخرجه عنه الدارقطني في النوادر من سننه 4/ 146، وفي سنده مجالد بن سعيد، وهو ضعيف، فانظر ترجمته في تهذيب التهذيب 10/ 39.
وقد أخرجه بغير إسناد الدارقطني: الخطيب في الفقيه 1/ 180 - 181، وابن عبد البر في جامع بيان العلم 2/ 135، وابن حزم في الإحكام 2/ 780.
وقال ابن القيم في إعلام الموقعين 1/ 55، بعد أن ساق آثارًا هذا منها: وأسانيد هذه الآثار في غاية الصحة. اهـ.
انظر الاستدلال به في: القرافي ص 386، والمسطاسي ص 135.
(¬3) أخرجه أبو داود في كتاب الطهارة من سننه عن عبد خير، قال: قال علي ... الحديث، فانظره برقم 162، قال ابن حجر في التلخيص 1/ 160: إسناده صحيح.
وأخرجه أيضًا الدارقطني 1/ 199، وابن حزم في الإحكام 2/ 780، وقد أخرج الخطيب في الفقيه 1/ 181، قريبًا من هذا القول منسوبًا إلى عمر.
وانظر ذكر هذا الأثر دليلًا لهم في شرح القرافي ص 386، والمسطاسي ص 135.
(¬4) انظر: شرح القرافي ص 387، والمسطاسي ص 135
(¬5) "ورد" في ش.
(¬6) ما بين القوسين ساقط من أ.
(¬7) المنقول في المذاهب الثلاثة تقديم خبر الواحد على القياس، إلا ما روي عن بعض الحنفية من تقديم القياس على خبر غير الفقيه. أما مالك فقد روي عنه تقديم القياس، =