بلاد بها نيطت علي تمائمي ... وأول أرض مس جلدي ترابها (¬1)
أي: علقت علي الحروز فيها.
وسميت العلة مناطًا (¬2) على وجه الاستعارة والتشبيه؛ لأن الحكم علق عليها (¬3) ونيط بها.
قوله: (إِن كان بإِلغاء الفارق (¬4))، أي إن كان القياس واقعًا بإلغاء الفارق، فيسمى (¬5) تنقيح المناط عند الغزالي (¬6).
فنقول على هذا: تنقيح المناط هو إلغاء الفارق، أي ترك الفارق بين المقيس والمقيس عليه.
¬__________
= انظر: ترجمته في: الفهرست ص 235، وتاريخ بغداد 8/ 248، ووفيات الأعيان 2/ 11، وطبقات الأدباء لابن الأنباري ص 123.
(¬1) بيت من الطويل نسبه لأبي تمام تابعًا القرافي في شرحه ص 388، ولم أجده في ديوانه، وقد ذكره صاحب اللسان وصاحب التاج في مادة: (نوط)، ونسباه للرقاع ابن قيس الأسدي.
وذكره القالي في الأمالي 1/ 83، وابن عبد البر في بهجة المجالس 1/ 2/ 804، ولم ينسباه، وصدره عندهما: بلاد بها حل الشباب تمائمي، وذكرا قبله:
أحب بلاد الله ما بين منعج ... إلي وسلمى أن يصوب سحابها
وذكره المبرد في الكامل 1/ 406 غير منسوب، وصدره عنده:
بلاد بها حل الشباب تميمتي
وفي صدر الذي قبله: ما بين مشرف.
(¬2) "مناطه" في ز، وط.
(¬3) "بها" في الأصل.
(¬4) "أي إن كان القياس بإلغاء الفارق" زيادة في ط، وز.
(¬5) "فسمي" في ط.
(¬6) انظر: المستصفى 2/ 231، 232، المحصول 2/ 2/ 29، والإبهاج 3/ 87، وشرح القرافي ص 388، والمسطاسي ص 137.