ومثاله أيضًا: قياس الأمة على العبد في وجوب التقويم (¬1) على معتق (¬2) الشقص، كما في قوله عليه السلام: "من أعتق شركًا له في عبد (¬3) قوم عليه نصيب شريكه" (¬4)، فتقاس الأمة على العبد في ذلك التقويم (¬5)؛ إذ لا فارق بينهما إلا الذكورية، وهي لا يصح (¬6) أن تكون فارقًا (¬7) بينهما في ذلك الحكم، فهذا معنى تنقيح المناط عند الغزالي (¬8).
قوله: (أو باستخراج الجامع (¬9))، أي إن كان القياس واقعًا باستخراج الجامع من الأصل، أي باستخراج العلة الجامعة بين الفرع المقيس والأصل المقيس عليه من الأصل المقيس عليه (¬10).
مثاله: وجوب الكفارة على كل مفطر هتك (¬11) حرمة رمضان، قياسًا على الأعرابي/ 300/ الذي جاء الرسول (¬12) - صلى الله عليه وسلم - يضرب صدره
¬__________
(¬1) "التقديم" في ز.
(¬2) "المعتق" في ز.
(¬3) "عند" في ز.
(¬4) حديث صحيح رواه البخاري ومسلم من حديث ابن عمر، فانظره في البخاري برقم 2522، وفي مسلم برقم 1501.
(¬5) "التقديم" في ز.
(¬6) "فهي لا يصلح" في الأصل وز.
(¬7) "فارق" في ز.
(¬8) انظر: شرح القرافي ص 388، وفيه الأمثلة الثلاثة، وانظر أيضًا المسطاسي ص 137.
(¬9) "من الأصل" زيادة في ز، وط.
(¬10) يريد أن هذا هو تخريج المناط، وقد ذكره بعد، ولو بين هنا لكان أتم.
(¬11) "متد" في ز.
(¬12) "إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم -" في ز، وط.