كتاب رفع النقاب عن تنقيح الشهاب (اسم الجزء: 5)

وقال غيره: معناه استخراج العلة من أوصاف غير مذكورة.
والاصطلاحان المذكوران في تنقيح المناط كلاهما مناسب؛ لأن التنقيح معناه: التصفية والإصلاح والإزالة (¬1)، وهو إزالة ما لا يصلح عما يصلح (¬2).
قوله: (ثم تحقيقه في الفرع) هذا هو اللفظ الثالث من الألفاظ الثلاثة، وهو تحقيق المناط.
ومعنى تحقيق المناط: عبارة عن تحقيق العلة في الفرع بعد الاتفاق عليها (¬3).
مثال (¬4) [ذلك] (¬5): أن يتفق على أن علة الربا هي القوت الغالب، ثم يختلف بعد ذلك [في الربا] (¬6) في التين.
فقيل فيه بالربا (¬7) بناء على أنه يقتات غالبًا بالأندلوس (¬8).
¬__________
= ولا يذكر إلا الحكم والمحل، ولا يتعرض لمناط الحكم وعلته ... فنحن نستنبط المناط بالرأي والنظر. اهـ. انظر: المستصفى 2/ 233.
فكلامه يدل على أن تخريج المناط عنده استخراج العلة من أوصاف غير مذكورة.
(¬1) انظر: القاموس المحيط، ومعجم مقاييس اللغة، مادة: (نقح).
(¬2) انظر: شرح القرافي ص 389.
(¬3) انظر: المستصفى 1/ 230، والمحصول 2/ 2/ 29 - 30، والإبهاج 3/ 89، والإحكام للآمدي 3/ 302، وشرح القرافي 389، والمسطاسي ص 137.
(¬4) "مثاله" في ز، وط.
(¬5) ساقط من ز، وط.
(¬6) ساقط من ز، وط.
(¬7) "الربا" في ز.
(¬8) كذا في النسخ الثلاث، وهكذا ينطقها العامة في المغرب وجهاته، ولعلها مأخوذة من اللغة الأسبانية؛ لأن الأسبان يسمونها "أندلوسيا"، والعرب يقولون: الأندلس، =

الصفحة 293