كتاب رفع النقاب عن تنقيح الشهاب (اسم الجزء: 5)

ش: الإيماء ضد الصراحة، وهو الإشارة إلى العلة (¬1).
وهو محصور في خمسة أشياء:
قوله: (الفاء (¬2)، نحو قوله تعالى: {الزَّانِيَةُ وَالزَّانِي فَاجْلِدُوا} (¬3)).
ش: لأن الزنا علة الجلد.
ومثاله (¬4): قوله تعالى: {وَالسَّارِقُ وَالسَّارِقَةُ فَاقْطَعُوا أَيْدِيَهُمَا} (¬5)، لأن السرقة علة القطع.
ومنه قوله تعالى: {وَمَنْ يَقْتُلْ مُؤْمِنًا مُتَعَمِّدًا فَجَزَاؤُهُ جَهَنَّمُ خَالِدًا فِيهَا} (¬6)،
¬__________
(¬1) قال المسطاسي: والمراد به ما أفاد العلة ظاهرًا، انظر: شرحه ص 139، ونقل حلولو في شرحه ص 338، إن المراد به: ما لا يدل على التعليل وضعًا، ويفهم منه معنى التعليل، ضرورة حمل المذكور على فائدة، وإلا صار الكلام لغوًا يجل عنه منصب الشرع ويُنَزَّلْ في الإفادة منزلة الإشارة. اهـ.
(¬2) يعني أن يوجد في الكلام لفظ غير صريح يدل على العلة، كتعليق الحكم على علته بالفاء، وهي إما أن تدخل على الحكم أو على العلة كما سيأتي، وانظر لهذه المسألة المعتمد 2/ 776، والمحصول 2/ 2/ 197، والتمهيد لأبي الخطاب 4/ 11، والروضة ص 297، وأصول ابن مفلح 3/ 765، والإحكام للآمدي 3/ 254، وتيسير التحرير 4/ 39، والمغني للخبازي ص 288، ومختصر ابن الحاجب 2/ 234، والإبهاج 3/ 49، ونهاية السول 4/ 63، وشرح القرافي ص 390، والمسطاسي ص 139.
ونقل حلولو في شرحه ص 338، عن الفهري أن الفاء من النص وليست من الإيماء.
(¬3) في خ: "زيادة كل واحد"، وفي أ، وز، وط زيادة: "كل واحد منهما". وهي في الآية رقم 2 من سورة النور.
(¬4) "أيضًا" زيادة في ز وط.
(¬5) المائدة: 38.
(¬6) النساء: 93.

الصفحة 297