فإن قتل العمد علة لتغليظ العذاب.
ومنه قوله تعالى: {وَمَنْ قَتَلَ مُؤْمِنًا خَطَأً فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مُؤْمِنَةٍ} (¬1)، فإن (¬2) قتل الخطأ علة لتحرير الرقبة.
ومنه قوله تعالى: {وَالَّذِينَ يُظَاهِرُونَ (¬3) (¬4) مِنْ نِسَائِهِمْ ثُمَّ يَعُودُونَ لِمَا قَالُوا فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مِنْ قَبْلِ أَنْ يَتَمَاسَّا} (¬5).
واعلم أن الفاء تارة تدخل على المعلول (¬6) مثل (¬7) هذه المثول (¬8) المذكورة،
¬__________
(¬1) النساء: 92.
(¬2) "لأن" في ز.
(¬3) كذا في النسخ الثلاث وهي بفتح الياء، وفتح الظاء والهاء مع تشديدهما، دون ألف بينهما، وهي قراءة ورش عن نافع الشائعة في بلاد المغرب العربي، وقرأها هكذا أيضًا ابن كثير وأبو عمر.
أما عاصم فقرأ: "يظاهرون" بضم الياء، وتخفيف الظاء والهاء مع فتح الأولى وكسر الثانية، وبألف بينهما.
وقرأ أبو جعفر وابن عامر وحمزة والكسائي وخلف بفتح الياء، وتشديد الظاء وفتحها، وتخفيف الهاء وفتحها، مع ألف بين الظاء والهاء.
انظر النشر 2/ 385، وحجة القراءات ص 703، والإقناع لابن الباذش 2/ 782.
(¬4) "منكم" زيادة في الأصل، وهي خطأ.
(¬5) المجادلة: 3.
(¬6) أي الحكم بحيث تتقدم العلة، كقوله: زنا ماعز فرجم.
انظر: روضة الناظر ص 297، والمحصول 2/ 2/ 198، والتمهيد لأبي الخطاب 4/ 12، وأصول ابن مفلح 3/ 765، والإحكام للآمدي 3/ 254، والمعتمد 2/ 776، وتيسير التحرير 3/ 39، والإبهاج 3/ 50، والقرافي ص 390، والمسطاسي ص 139.
(¬7) "نحو" في ز، وط.
(¬8) كذا في النسخ الثلاث، ولم أجد لها قياسًا يناسب السياق، لأنها بهذه الصيغة مصدر لمثل يمثل بمعنى أقام ومكث، ضد: زال. =