فإن الزنا علة الجلد، فالجلد معلول الزنا، وكذلك ما ذكر معه من الأمثلة، وقد تدخل الفاء تارة على العلة (¬1)، كقوله عليه السلام في المحرم الذي وقصت (¬2) به ناقته (¬3): "لا تمسوه بطيب فإنه يبعث يوم القيامة ملبيًا"، فإن الإحرام علة المنع من الطيب.
قوله: (وترتيب الحكم على الوصف، نحو ترتيب الكفارة على قوله: واقعت (¬4) أهلي في نهار (¬5) رمضان.
قال الإمام: سواء كان مناسبًا أو لم يكن (¬6)).
ش: يعني: أن الحكم إذا رتب على وصف، فإن ذلك الوصف علة لذلك
¬__________
= أما مثال فقياسها في القلة: أمثلة، وفي الكثرة: مثل: بضمتين.
انظر: الأصول لابن السراج 2/ 448، وأوضح المسالك مع ضياء السالك للنجار 4/ 190، 192، والقاموس مادة: "مثل".
(¬1) أي ويكون الحكم متقدمًا.
وانظر: التمهيد لأبي الخطاب 4/ 11، والمحصول 2/ 2/ 197، والمعتمد 2/ 776، والإبهاج 3/ 50، وتيسير التحرير 3/ 39، وشرح القرافي ص 390، والمسطاسي ص 139.
(¬2) "وقعت" في ز.
(¬3) الوقص بسكون العين: دق العنق، وقصه بفتحتين: دق عنقه، وهو لازم ومتعد، تقول: وقصت عنقه، ووقصت الناقة عنقه، وأغلب ما في روايات الحديث: وقصته، وأوقصته، ووقص بالبناء للمفعول، وفي قليل منها: وقصت برجل ناقته فقتلته، والمعنى: ألقته. انظر: المشوف المعلم، والقاموس، مادة: وقص.
(¬4) "وقعت" في ط.
(¬5) "شهر" في نسخ المتن.
(¬6) انظر: المحصول 2/ 2/ 200.