كتاب رفع النقاب عن تنقيح الشهاب (اسم الجزء: 5)

السلام: "أينقص الرطب (¬1) إِذا جف؟ ").
ش: لم يكن سؤاله عليه السلام لعدم علمه بنقصان الرطب إذا جف، لأن (¬2) كل أحد (¬3) يعلم ذلك، وإنما سؤاله لتنبيه السامع على علة المنع، فيكون السامع مستحضرًا لعلة الحكم حالة وروده عليه، فيكون ذلك أقرب لقبوله للحكم، بخلاف إذا غابت العلة عن السامع، وربما صعب (¬4) عليه تلقي الحكم، واحتاج لنفسه من المجاهدة ما لا يحتاجه إذا علم العلة.
قوله: (وتفريق (¬5) الشارع بين شيئين في الحكم (¬6)، نحو قوله عليه السلام: "القاتل [عمدًا] (¬7) لا يرث" (¬8)).
¬__________
(¬1) "التمر" في أ.
(¬2) "فان" في ط.
(¬3) "واحد" في ز، وط.
(¬4) "ضعف" في ط.
(¬5) "أو تفريق" في أ، وش.
(¬6) انظر: المحصول 2/ 2/ 210، والمستصفى 2/ 290، والمعتمد 2/ 778، والتمهيد لأبي الخطاب 3/ 15، والإحكام للآمدي 3/ 259، وتيسير التحرير 4/ 45، والإبهاج 4/ 57، وأصول ابن مفلح 3/ 768، وفواتح الرحموت 2/ 297، والتوضيح 2/ 138، وشرح القرافي ص 390، والمسطاسي ص 208، من مخطوط مكناس رقم 352، وشرح حلولو ص 339.
(¬7) ساقط من نسخ المتن، والصحيح إسقاطها لعدم ثبوتها في حديث صحيح كما سيأتي.
(¬8) لم أجد الحديث بهذا اللفظ، وقد روى البيهقي في السنن 6/ 221، عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال يوم فتح مكة: "لا يتوارث أهل ملتين المرأة ترث من دية زوجها وماله وهو يرثها من ديتها ومالها ما لم يقتل أحدهما صاحبه عمدًا"، قال الشافعي في هذا الحديث: ولا يثبته أهل العلم بالحديث.
وقد روى الدارقطني 4/ 120 عن عمر، والبيهقي 6/ 220 عن علي وزيد وابن مسعود أنهم قالوا: "لا يرث القاتل عمدًا ولا خطأ شيئًا"، وعلى هذا جماهير =

الصفحة 302