قوله: (وورود (¬1) النهي عن (¬2) فعل [يمنع] (¬3) ما تقدم وجوبه) (¬4).
ش: مثاله: قوله تعالى: {يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا نُودِيَ لِلصَّلَاةِ مِنْ يَوْمِ الْجُمُعَةِ فَاسْعَوْا إِلَى ذِكْرِ اللَّهِ} (¬5) [الآية] (¬6)، فهذا يدل على وجوب السعي إلى الجمعة، فقوله تعالى بعد ذلك: {وَذَروا الْبَيْعَ}، يقتضي منع البيع؛ لأن البيع يمنع السعي الواجب وفعل الجمعة، فيكون ذلك من باب الإيماء إلى العلة، وأن تحريم البيع علته التشاغل عن (¬7) فعل الجمعة، فيدخل في ذلك النهي كل ما يشغله عن الجمعة من الأكل والشرب والكلام وغير ذلك، كما بينه (¬8)
¬__________
= وانظر هذا الحديث في البخاري برقم 2863، ومسلم برقم 1762، والترمذي برقم 1554، قال ابن حجر في الفتح في تأويل اللفظ الأول: المقصود أسهم للفارس سهمين بسبب فرسه غير سهمه المختص به. اهـ.
انظر: فتح الباري 6/ 68.
(¬1) "أو ورود" في نسخ المتن.
(¬2) "على" في الأصل، وط، وأ.
(¬3) ساقط من أ.
(¬4) عبر بعض الأصوليين عن هذا النوع من الإيماء بقوله: أن يذكر في الكلام شيئًا لو لم يكن علة لذلك الحكم المقصود كان الكلام غير منتظم.
وانظر: المحصول 2/ 2/ 213، والمعتمد 2/ 779، والإحكام للآمدي 3/ 260، والروضة ص 300، والإبهاج 4/ 58، وأصول ابن مفلح 3/ 770، وشرح حلولو ص 339، والقرافي في شرحه ص 390، والمسطاسي ص 208، من مخطوط مكناس رقم 352.
(¬5) الجمعة: 9.
(¬6) ساقط من ط.
(¬7) "على" في ط.
(¬8) "ينبه" في ز.