مثل المؤلف الوصف المتضمن للمصلحة بالغنى، [فإنه] (¬1) علة لوجوب الزكاة؛ لأن الغنى مناسب لوجوب الزكاة لما فيه من المواساة للفقراء، فالمصلحة على هذا هي المواساة.
وقيل (¬2): المصلحة ها هنا [هي] (¬3) تطهير (¬4) النفس من رذيلة البخل؛ لأن المال محبوب بالطبع فلا يبذله لله تعالى إلا من غلبت عليه محبة الله تعالى وخلص (¬5) إيمانه، ولهذا قال عليه السلام: "الصدقة برهان" (¬6)، أي دليل على صدق الإيمان وخلوصه (¬7).
ومثل المؤلف (¬8) الوصف المتضمن للمفسدة بالإسكار، فإنه علة لتحريم (¬9) الخمر؛ لأن الإسكار مناسب للتحريم لما فيه من خلل العقل (¬10).
قوله: ([و] (¬11) المناسب ينقسم إِلى ما هو في محل الضرورات، وإِلى ما
¬__________
(¬1) ساقط من ز، وط.
(¬2) "ان" زيادة في ز، وط.
(¬3) ساقط من ز، وط.
(¬4) "تطهر" في ط.
(¬5) "وتخلص" في ط.
(¬6) جزء من حديث أخرجه مسلم في الطهارة عن أبي مالك الأشعري برقم 223، وأخرجه الترمذي برقم 3517، وقال في حديث صحيح، وأخرجه الدارمي 1/ 167، وأحمد 5/ 342.
(¬7) انظر: شرح النووي على مسلم 3/ 101، وشرح المسطاسي ص 140.
(¬8) "في" زيادة في ز.
(¬9) "تحريم" في ط.
(¬10) المعنى: لما يوجبه الإسكار من خلل العقل فيناسبه التحريم.
(¬11) ساقط من ط.