الجواب عنه: أن ما ذكروه من الإباحة، معناه: أنه مسكوت (¬1) عن تحريمه، وأن تصرفهم فيه إنما هو بالبراءة (¬2) الأصلية، لا [أ] (¬3) ن الشرع أذن لهم في شربه.
قال: وأما احتجاجهم على إباحة الخمر في أول الإسلام بقوله تعالى: {وَمِنْ ثَمَرَاتِ النَّخِيلِ وَالْأَعْنَابِ تَتَّخِذُونَ مِنْهُ سَكَرًا وَرِزْقًا حَسَنًا} (¬4)، في الكلام (¬5) حذف، تقديره: شيء تتخذون منه سكرًا ورزقًا حسنًا، أن تتخذوا (¬6) منه ما يسكر وما لا يسكر، فذكر المسكر في سياق الامتنان يدل على الإباحة؛ إذ لا يمتن إلا بمباح ولا يمتن بالمحرم.
قال (¬7): الجواب عنه [من] (¬8) وجهين (¬9):
أحدهما: [أن] (¬10) السكر (¬11) المذكور في الآية المراد به الخل، كما قاله جماعة من المفسرين (¬12)؛ لأن أصل السكر لغة هو ......................
¬__________
(¬1) "سكوت" في ط.
(¬2) "البراءة" في ط.
(¬3) ساقط من ز وط.
(¬4) النحل: 67.
(¬5) كذا في النسخ الثلاث، والأنسب أن يقول: ففي الكلام.
(¬6) كذا في النسخ الثلاث، والأنسب أن يقول: أي تتخذون منه ... إلخ.
(¬7) أي المسطاسي.
(¬8) ساقط من ز، وط.
(¬9) "بوجهين" في ز، وط.
(¬10) ساقط من ط.
(¬11) "المسكر" في ز.
(¬12) هذا أحد أقوال المفسرين، وهو الذي رجحه ابن جرير بناء على أن الآية غير منسوخة، وقد رراه ابن جرير عن مجاهد والشعبي، وحكى عن ابن عباس قوله: =