كتاب رفع النقاب عن تنقيح الشهاب (اسم الجزء: 5)

المنع (¬1).
ومنه قوله تعالى: {سُكِّرَتْ أَبْصَارُنَا} (¬2) (¬3)، أي منعت من الإبصار (¬4).
[و] (¬5) سمي الخل سكرًا، لأنه يمنع من الأدواء الصفراوية وغيرها.
والوجه الثاني: سلمنا أن المراد به المسكر (¬6)، ولكن إنما وقع الامتنان [به] (¬7) من حيث إنه لم يحرمه عليهم، وعدم تحريمه أعم من كونه مأذونًا فيه أو
¬__________
= إن الحبشة يسمون الخل السكر. وقد روي تفسيرها بالخل عن ابن عباس ابن أبي حاتم، كما في الدر للسيوطي، ونسبه لابن عباس: أَبو حيان في البحر المحيط، قال صاحب اللسان: وقال المفسرون في السكر الذي في التنزيل: إنه الخل، وهذا شيء لا يعرفه أهل اللغة، انظر: اللسان مادة: سكر.
قلت: ذكر ابن جرير في تفسيره أن للسكر في لغة العرب أربعة أوجه:
1 - ما أسكر من الشرب.
2 - ما طعم من الطعام.
3 - السكور.
4 - المصدر من سكر فلان يسكر.
انظر: تفسير ابن جرير 14/ 84 - 85، من طبعة الميمنية، والدر المنثور 4/ 123، والبحر المحيط 5/ 511.
(¬1) المنع هو أحد معاني السكر، بسكون الكاف، ومنه قولهم: سكرت النهر سكرًا، إذا سددته، وقال ابن فارس: سكر أصل واحد يدل على حيرة اهـ. ثم أول ما ورد من معاني السكر بهذا المعنى. انظر: الصحاح ومعجم مقاييس اللغة، مادة: سكر.
(¬2) الحجر: 15.
(¬3) زاد في ز بعد الاية: قوله: {إِنَّمَا سُكِّرَتْ أَبْصَارُنَا}.
(¬4) انظر: تفسير البحر المحيط 5/ 448، وتفسير ابن كثير 2/ 547.
(¬5) ساقط من ز.
(¬6) "السكر" في ط.
(¬7) ساقط من ط.

الصفحة 311