كتاب رفع النقاب عن تنقيح الشهاب (اسم الجزء: 5)

مسكوتًا (¬1) عنه، والدال على الأعم غير دال على الأخص، فيسقط الاستدلال بالآية (¬2) على إباحة الخمر (¬3).
قوله: (وهي حفظ النفوس والأديان والأنساب والعقول والأموال، وقيل: والأعراض).
قال المسطاسي: ومما يستدل به على اعتبار هذه الكليات في شريعتنا قوله تعالى: {قُلْ إِنَّمَا حَرَّمَ رَبِّيَ الْفَوَاحِشَ مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَمَا بَطَنَ وَالْإِثْمَ وَالْبَغْيَ بِغَيْرِ الْحَقِّ وَأَنْ تُشْرِكُوا بِاللَّهِ مَا لَمْ يُنَزِّلْ بِهِ سُلْطَانًا وَأَنْ تَقُولُوا عَلَى اللَّهِ مَا لَا تَعْلَمُونَ} (¬4).
فقوله: {الْفَوَاحِشَ مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَمَا بَطَنَ}، يدل على حفظ الأنساب، فالظاهر منها كذوات الرايات (¬5)، والباطن [منها] (¬6) كذوات الأخدان (¬7).
¬__________
(¬1) "مسكورا" في ط.
(¬2) "بالاباحة" في ز.
(¬3) هنا انتهى كلام المسطاسي، فانظر: شرحه 140 - 141.
(¬4) الأعراف: 33.
(¬5) "الزيارات" في ز، وط، والمقصود بالرايات: التي تضعهن الزواني على حوانيتهن في الجاهلية.
(¬6) ساقط من ز، وط.
(¬7) يدل على هذا قول ابن عباس: كانوا في الجاهلية لا يرون بالزنا بأسًا في السر، ويستقبحونه في العلانية، فنهى الله عنه سرًا وجهرًا. انظر: تفسير الطبري 12/ 219، وانظر: تفسير البغوي بحاشية تفسير ابن كثير 3/ 469، وقيل: ما ظهر: طواف العراة، وما بطن: الزنا، قاله مجاهد. انظر: تفسير ابن جرير 12/ 403.

الصفحة 312