كتاب رفع النقاب عن تنقيح الشهاب (اسم الجزء: 5)

وقوله: {وَالْإِثْمَ}، قيل: المراد به الخمر (¬1)، ومنه قول الشاعر:
شربت الإثم حتى ضل عقلي ... كذاك الإثم يذهب بالعقول (¬2)
يدل على حفظ العقول.
وقوله: {وَالْبَغْيَ}، وهو الظلم (¬3)، يدل على حفظ النفوس والأموال والأعراض.
[و] (¬4) قوله: {وَأَنْ تُشْرِكُوا بِاللَّهِ مَا لَمْ يُنَزِّلْ بِهِ سُلْطَانًا}، يدل على حفظ الأديان.
وقوله: {وَأَنْ تَقُولُوا عَلَى اللَّهِ مَا لَا تَعْلَمُونَ}، إشارة إلى ما كانوا يحرمونه من البحيرة والسائبة والوصيلة والحام (¬5) (¬6)، المذكورة في قوله تعالى: {مَا جَعَلَ اللَّهُ مِنْ بَحِيرَةٍ وَلَا سَائِبَةٍ وَلَا وَصِيلَةٍ وَلَا حَامٍ} (¬7).
¬__________
(¬1) انظر: الكشاف للزمخشري 2/ 101، وتفسير أبي حيان 4/ 292، وتفسير البغوي مطبوع بحاشية تفسير ابن كثير 3/ 470، ويروى عن ابن الأنباري أنه ينكر أن يكون الإثم اسمًا للخمر، ويرى أن البيت الآتي مصنوع، وتبعه بعض اللغويين على هذا، وقالوا: سميت إثمًا مجازًا لأنها سبب إلى الإثم، قاله ابن سيده وأبو حيان وغيرهما.
انظر اللسان، وتاج العروس، والصحاح، مادة: "أثم"، وتفسير أبي حيان 4/ 292.
(¬2) في هامش الأصل كتب الناسخ مقابل البيت ما يلي: من الوافر.
(¬3) انظر: تفسير الطبري 12/ 403، والكشاف للزمخشري 2/ 101.
(¬4) ساقط من ط.
(¬5) انظر تفسير الطبري 12/ 404، وتفسير البغوي 3/ 470.
(¬6) هنا انتهى كلام المسطاسي، فانظر صفحة 209، من مخطوط مكناس رقم 354.
(¬7) المائدة: 103.

الصفحة 313