كتاب رفع النقاب عن تنقيح الشهاب (اسم الجزء: 5)

يقول: مطلني، ويحل عقوبته بأن يحبس (¬1) له حتى ينصفه] (¬2) (¬3).
وقيل: عرض الرجل، حسبه وشرفه (¬4)، دليله قول الشاعر:
رب مهزول سمين عرضه ... وسمين الجسم مهزول الحسب
قوله (¬5): (فالأول نحو الكليات الخمس ..) المسألة، أي فمثال الأول الذي هو الوصف الكائن في محل الضرورة: هو الكليات الخمس، التي هي حفظ النفوس والأديان والأنساب والعقول والأموال والأعراض.
وبيان ذلك في حفظ النفوس: أن القتل وصف مناسب للقصاص / 303/ فترتيب القصاص عليه فيه مصلحة، وهي حفظ النفوس.
وبيانه في حفظ الأديان: أن الشرك وصف مناسب للحرابة، فترتيب الحرابة عليه لما فيه من مصلحة، وهي حفظ الأديان.
وبيانه في حفظ الأنساب: أن الزنا وصف مناسب للحد، فترتيب
¬__________
(¬1) "يحس" في ز.
(¬2) ما بين القوسين ساقط من الأصل.
(¬3) انظر: أحكام القرآن لابن العربي 1/ 112، وقد فسر حل العرض بأن يقول: يا ظالم، يا آكل أموال الناس، وقد روي التفسير الذي أورده الشوشاوي عن سفيان كما في البخاري، فانظر فتح الباري 5/ 62، وروى أحمد في المسند 4/ 388، عن وكيع أنه قال: عرضه: شكايته، وعقوبته حبسه.
(¬4) هذا أحد معاني العرض بكسر العين، وينسب لأبي عبيد القول به، وتابعه جمهور أهل اللغة، خلافًا لابن قتيبة، لأنه يقول: العرض فيما يمدح ويذم الجسد، ويستدل بحديث أهل الجنة، وأهل اللغة يردون استدلاله بالحديث بأن المراد به مواضع العرق من الجسد. انظر: اللسان مادة: "عرض"، والأمالي لأبي علي القالي 1/ 118 - 119.
(¬5) "وقوله" في ز، وط.

الصفحة 317