وهي صون النفوس والأموال، فقبلت شهادة الفاسق هنا لهذه المصلحة، وإن كان ذلك مخالفًا لقاعدة الشهادة التي هي العدالة، لقوله تعالى: {وَأَشْهِدُوا ذَوَيْ عَدْلٍ مِنْكُمْ} (¬1)، وقال أيضًا: {مِمَّنْ تَرْضَوْنَ مِنَ الشُّهَدَاءِ} (¬2).
وذلك أنه لو كلف شهادة (¬3) العدول في البلد (¬4) الذي تعذر فيه العدول، لكان ذلك مشقة على النفوس، فقبلت شهادة غير العدول للضرورة، دفعًا لهذه المشقة.
وقد نص ابن أبي زيد [رضي الله عنه على هذا] (¬5) في [كتابه] (¬6) النوادر قال (¬7): تقبل شهادة أمثلهم حالاً، أي أحسنهم حالاً، وفي بعض تواليفه (¬8) قال: [قال] (¬9) سحنون: من (¬10) غلب خيره على شره جازت شهادته، سيأتي على الناس زمان لا يوجد فيه عدل رضا.
قوله: (وكذلك يلزم [في] (¬11) القضاة وولاة (¬12) الأمور)، .............
¬__________
(¬1) الطلاق: 2.
(¬2) البقرة: 282.
(¬3) "بشهادة" في ز.
(¬4) "البلاد" في ط.
(¬5) ساقط من ز، وط.
(¬6) ساقط من ز.
(¬7) "وقال" في ط.
(¬8) "توليفيه" في الأصل.
(¬9) ساقط من ط.
(¬10) "ومن" في ط.
(¬11) ساقط من ط.
(¬12) "وأولاة" في ز، وط.