كتاب رفع النقاب عن تنقيح الشهاب (اسم الجزء: 5)

النفوس.
قال المؤلف في الشرح: قولي: حاجية في الأوصياء، معناه: أن الناس يحتاجون (¬1) أن يوصوا لغير العدول، وفي منعهم من ذلك مشقة عليهم، وفيه خلاف، ومذهب مالك إنه إنما يشترط (¬2) فيه أن يكون مستور الحال فقط (¬3).
وعلى القول بعدم اشتراط العدالة مع أنها ولاية، والولاية لا بد فيها من العدالة، لكن خولفت هذه القاعدة في عدم/ 305/، اشتراط العدالة في الأوصياء، دفعًا للمشقة الناشئة من الحيلولة بين الإنسان [و] (¬4) بين من يريد أن يعتمد (¬5) عليه (¬6).
¬__________
(¬1) "يحتاجوا" في ز.
(¬2) "اشترط" في ز.
(¬3) هذا ما يدل عليه نص مختصر خليل؛ فإنه اشترط كونه عدلاً فيما ولي عليه. قال الصاوي في حاشيته على الشرح الصغير للدردير: والمراد حسن التصرف، ليس عدالة الشهادة، ولا عدالة الرواية، ولكن جاء في المدونة أن مالكًا سئل عن الوصي الخبيث أيعزل عن الوصية؟ فقال: نعم، إذا كان الوصي غير عدل فلا تجوز الوصية إليه. اهـ.
وقد نسب ابن قدامة في المغني إلى مالك والشافعي ورواية عن أحمد عدم صحة الوصية إلى الفاسق، ورواية أحمد الأخرى: تصح الوصية إليه، ويضم إليه أمين، ونسب لأبي حنيفة صحة الوصية إليه ونفاذ تصرفه، وما ذكر القرافي هنا من الاكتفاء بالستر موافق لرأي أكثر الحنفية، فإن أكثرهم يعتبر العدالة: الإسلام وعدم إظهار ما يدل على الفسق.
انظر: المدونة 4/ 287، والشرح الصغير للدردير مع حاشية الصاوي 6/ 355، والمغني لابن قدامة 6/ 138، وبدائع الصنائع 6/ 268.
(¬4) ساقط من ز.
(¬5) "يتعمد" في ط.
(¬6) انظر: شرح القرافي ص 392، والمسطاسي ص 142.

الصفحة 331