ش: قوله: (وهو ينقسم أيضًا)، يعني المناسب.
وذلك أن المؤلف قسم المناسب أولاً باعتبار الضرورة والحاجة والتمام، ثم قسمه ها هنا بالنسبة إلى الاعتبار والإلغاء والإهمال.
وذلك أن (¬1) الوصف المناسب للحكم الشرعي، تارة يعتبره الشرع، وتارة لا يعتبره بل يلغيه ويتركه، وتارة يسكت (¬2) عنه ولم يعتبره ولم يلغه (¬3)، وسيأتي بيان جميعها.
قوله: (فالأول ينقسم إِلى ما اعتبر نوعه في نوع الحكم)، قسم المؤلف الأول من (¬4) الأقسام الثلاثة، وهو المناسب المعتبر إلى أربعة أقسام، وهي:
النوع في النوع، والجنس في الجنس، والنوع في الجنس، والجنس في
¬__________
(¬1) فوق (أن) في نسخة ط حروف لم أتبينها.
(¬2) "يسكته" في ز.
(¬3) تختلف مناهج الأصوليين في تقسيم المناسب، والقرافي هنا تابع الرازي في تقسيمه واختصره، وانظر آراء الأصوليين في هذا الموضع في:
المستصفى 2/ 297، والروضة ص 303، ومختصر ابن الحاجب 2/ 242، وأصول ابن مفلح 3/ 786، والإحكام للآمدي 3/ 282، وفواتح الرحموت 2/ 265، وتيسير التحرير 3/ 310، وجمع الجوامع مع شرح المحلي 2/ 282، والتوضيح 2/ 143، وما بعدها.
وانظر: الإبهاج 3/ 65 - 70، ونهاية السول 4/ 91 - 103، فقد ذكرا كثيرًا من اصطلاحات المؤلف في التقسيم، وراجع شرح حلولو ص 343، ففيه تفصيل حسن، وانظر تقسيم القرافي هذا في: المحصول 2/ 2/ 226، والإبهاج 3/ 65، ونهاية السول 4/ 91، والمستصفى 1/ 284، ومختصر ابن اللحام ص 162، والاعتصام للشاطبي 2/ 113، وانظر: المنخول ص 353.
(¬4) "في" في الأصل.