وذلك أن علي بن أبي طالب رضي الله عنه سئل عن [حد] (¬1) شارب الخمر، فقال: أراه إذا شرب سكر، وإذا سكر [هذى] (¬2)، وإذا هذى افترى، فأرى عليه حد المفتري، فأخذ رضي الله عنه مطلق المناسبة والمظنة، لأن الشرب مظنة القذف.
قوله: (وإِلى ما اعتبر نوعه في جنسه، كاعتبار الأخوة في التقديم في الميراث فيقدم في النكاح)، هذا مثال تأثير النوع في الجنس (¬3).
وذلك أن الأخوة نوع من الأوصاف، لأن النسب جنس للأخوة، والتقديم جنس من الأحكام، لأنه يحتوي على التقديم في الميراث، وعلى التقديم في النكاح، وعلى التقديم في صلاة (¬4) الجنازة.
فيقدم الإخوة مطلقًا في الأبواب الثلاثة قياسًا للنكاح والجنازة على الميراث.
قوله: (وإِلى ما اعتبر جنسه في نوع الحكم، كإِسقاط الصلاة عن (¬5) الحائض بالمشقة، فإِن المشقة جنس، وهو نوع من الرخص).
هذا مثال تأثير الجنس في النوع (¬6)، وذلك أن المشقة جنس؛ لأنها متنوعة
¬__________
(¬1) ساقط من ز، وط.
(¬2) ساقط من ط.
(¬3) انظر: المحصول 2/ 2/ 226، ونهاية السول 4/ 95، والإبهاج 3/ 66، والمستصفى 2/ 319، وشرح المسطاسي ص 143.
(¬4) في الأصل: "في لصلاة".
(¬5) "على" في ط.
(¬6) انظر: المحصول 2/ 2/ 227، والمستصفى 2/ 319، والإحكام للآمدي 3/ 284، والإبهاج 3/ 66، ونهاية السول 4/ 95، وشرح المسطاسي ص 143.