كتاب رفع النقاب عن تنقيح الشهاب (اسم الجزء: 5)

لأن تحريم الصيد خاص بالإحرام، بخلاف تحريم الميتة فإنه عام للإحرام وغيره.
فالقاعدة (¬1) أن الأخص أبدًا مقدم على الأعم (¬2).
ومعنى قولنا: يقدم الصيد على الميتة، أي يقدم عليه في المنع والترك، أي يقدم تحريم الصيد على تحريم الميتة، أي فيترك الصيد.
وكذلك قولنا: يقدم النجس على الحرير في الصلاة، أي يترك النجس ويصلى بالحرير؛ لأن ضرورة (3) الأخص أشد وأقوى من ضرورة (¬3) الأعم.
قوله: (فتأثير النوع في النوع مقدم على تأثير النوع في الجنس) يعني إذا تعارضا، أي [إذا] (¬4) تعارض التأثيران.
مثاله: إذا لم يجد العريان إلا ثوب الحرير وثوب النجس، فإنه يترك النجس ويصلي بالحرير، وإنما يقدم تحريم النجس (¬5) ها هنا على تحريم الحرير؛ لأن تحريم النجس فيه تأثير النوع في النوع، بخلاف تحريم الحرير فهو تأثير النوع في الجنس.
وبيان ذلك أن لبس (¬6) الثوب النجس نوع من الوصف؛ لأن لبس الثوب أعم من النجس والطاهر، فلبس (¬7) النجس إذًا أخص من ذلك، ثم تحريم
¬__________
(¬1) "فالقاعد" في الأصل.
(¬2) انظر: شرح القرافي ص 394، والمسطاسي ص 143.
(¬3) "ضرر" في ز، وط.
(¬4) ساقط من ز، وط.
(¬5) "الجنس" في الأصل.
(¬6) "لباس" في ز.
(¬7) في ز: "والظاهر أن لبس".

الصفحة 342