كتاب رفع النقاب عن تنقيح الشهاب (اسم الجزء: 5)

والمنقول (¬1) عن الأصوليين في هذين النوعين هو التعارض والتساوي، كما قال المؤلف في باب التعارض والترجيح (¬2).
ووجه التعارض [ظاهر] (¬3)، وهو كون [كل] (¬4) واحد من النوعين فيه خصوص من وجه واحد؛ إذ في أحد النوعين خصوص الوصف، وفي الآخر خصوص الحكم، فليس تقديم [خصوص] (¬5) أحد النوعين على خصوص الآخر بأولى من العكس.
ووجه (¬6) ما قال المؤلف ها هنا في باب القياس: أن الوصف أصل للحكم؛ لأن الحكم إنما جيء (¬7) به لأجل الوصف، والحكم فرع له، وإذا تعارض الأصل مع الفرع قدم الأصل، فخصوص الأصل أولى بالاعتبار (¬8)
¬__________
(¬1) "والنقول" في ط.
(¬2) الذي يدل عليه كلام الغزالي في المستصفى 2/ 319، والآمدي في الإحكام 4/ 279، وابن الحاجب في المختصر 2/ 318، هو تقديم الثاني على الثالث، أي تقديم تأثير النوع في الجنس على عكسه، قالوا: لأن تعدية الحكم من الأصل إلى الفرع إنما هو فرع تعدية العلة، فهي الأصل في التعدية وعليها المدار.
ويدل على تقديمه أيضًا كلام الرازي في المحصول 2/ 2/ 613، إلا أنه قال: وأما الثاني والثالث فهما كالمتعارضين. اهـ. فلم يصرح بالتعارض كالقرافي.
ويؤيد هذا كلام صاحب الإبهاج، حيث قال: هما متقاربان، لكن ذلك أولى، لأن الإبهام في العلة أكثر محذورًا من الإبهام في المعلول. اهـ. فانظر الإبهاج 3/ 67.
(¬3) ساقط من الأصل.
(¬4) ساقط من ط.
(¬5) ساقط من الأصل.
(¬6) "ووجهه" في ط.
(¬7) "يجيء" في ز، وط.
(¬8) "باعتبار" في ط.

الصفحة 346