حرام، وقيل: حلال (¬1).
سببهما: انقلاب الأعيان، هل له تأثير في الأحكام أم لا؟ (¬2) (¬3).
قوله: (اقتران ثبوت الحكم مع ثبوت الوصف، وعدمه مع عدمه)، قد يكون ذلك في صورة واحدة كما تقدم في عصير العنب، وقد يكون ذلك في صورتين (¬4).
مثاله: أن ندعي وجوب الزكاة في الحلي المتخذ للاستعمال المباح (¬5)،
¬__________
(¬1) وهناك قول ثالث بالكراهة حكاه ابن رشد في بداية المجتهد، فانظر البداية 2/ 475، وانظر: المغني 8/ 319، وحاشية ابن عابدين 6/ 451، والأموال لأبي عبيد 104 - 106، والأموال لابن زنجويه 1/ 284.
(¬2) "أولا" في ز، وط.
(¬3) قال ابن رشد: سبب الخلاف تعارض القياس والآثار الواردة في ذلك، فقد ورد منع التخليل من حديث أنس أن أبا طلحة سأل النبي - صلى الله عليه وسلم - عن أيتام ورثوا خمرًا قال: "أهرقها"، قال: أفلا أجعلها خلاً؟، قال: "لا"، رواه أبو داود في الأشربة برقم 3675.
وروي عن عمر أنه قال: لا يحل خل من خمر أفسدت حتى يكون الله هو الذي أفسدها، رواه عبد الرزاق في المصنف برقم 17110، وأبو عبيد في الأموال ص 105، وابن زنجويه في الأموال 1/ 287، وأما القياس فهو عدم وجود علة تحريم الخمر في الخل. انظر: بداية المجتهد 2/ 475.
(¬4) انظر: المحصول 2/ 2/ 285، والإبهاج 3/ 79، وشرح القرافي ص 396، والمسطاسي ص 146، وحلولو ص 346.
(¬5) القول بوجوب الزكاة في الحلي المعد للاستعمال هو قول الحنفية ورواية للشافعية ورواية للحنابلة، وبين الصحابة والتابعين والسلف والخلف نزاع قديم في هذه المسألة ولكل حجاج يقصر عنها هذا المقام. فانظر: المغني 3/ 11، والتنبيه ص 33، وبداية المجتهد 1/ 251، والهداية 1/ 104.