قيل: يفيد العلة قطعًا (¬1)، وقيل: يفيدها ظنًا (¬2).
وقيل: إن تكرر كثيرًا أفادها قطعًا، وإلا أفادها ظنًا (¬3).
والقول الرابع: لا يفيدها مطلقًا؛ لا قطعًا ولا ظنًا (¬4).
حجة الأكثرين القائلين بأن الدوران حجة: أن اقتران الوجود بالوجود والعدم بالعدم يغلب على الظن أن المدار علة (¬5) للدائر، بل يحصل القطع بذلك في بعض الصور.
وذلك أن من ناديناه باسم فغضب، ثم سكتنا عنه فزال غضبه، ثم ناديناه بذلك الاسم فغضب، ثم سكتنا عنه فزال غضبه، ثم ناديناه [به] (¬6) فغضب، ثم كذلك مرارًا كثيرة (¬7)، حصل لنا الظن الغالب، [أو] (¬8) القطع الجازم أن علة غضبه هو (¬9) نداؤه بذلك الاسم (¬10)، ولذلك جزم الأطباء/ 310/ بكثير من
¬__________
(¬1) انظر: البرهان فقرة 796، والمحصول 2/ 2/ 285، والإبهاج 3/ 79، والإحكام للآمدي 3/ 299، وجمع الجوامع 2/ 289، والمسطاسي ص 146.
(¬2) انظر: البرهان فقرة 801، والمحصول 2/ 2/ 285، والروضة ص 308، والإبهاج 3/ 79، والإحكام للآمدي 3/ 299، وجمع الجوامع 2/ 289، المسطاسي ص 146.
(¬3) انظر: شرح المسطاسي ص 146.
(¬4) انظر: البرهان فقرة ص 800، والمحصول 2/ 2/ 286، والوصول لابن برهان 2/ 299، والإبهاج 3/ 79، والإحكام للآمدي 3/ 299، وجمع الجوامع 2/ 288، والمسطاسي ص 146.
(¬5) "علته" في ط.
(¬6) ساقط من الأصل.
(¬7) "كثيرًا" في ط.
(¬8) ساقط من ط.
(¬9) "هي" في ز، وط.
(¬10) "اسم" في ط.