كتاب رفع النقاب عن تنقيح الشهاب (اسم الجزء: 5)

والغلة (¬1)، والصحاح (¬2)، وغيرها.
حجة القول بأنه حجة ودليل، وجهان:
أحدهما: أن الأصل في الأحكام التعليل، وليس ها هنا غير هذا الوصف، فوجب كونه علة عملاً بهذا الأصل، نفيًا للتعبد بحسب الإمكان.
والوجه الثاني: [أن] (¬3) اقتران الحكم بجميع الصور مع انتفاء ما يصلح (¬4) للتعليل غير هذا المقترن يغلب على الظن علية ذلك المقترن، والعمل بالراجح متعين (¬5).
حجة القول بأنه ليس بحجة، أربعة أوجه (¬6):
أحدها: أن الأصل في الشرائع اعتبار المصالح والمفاسد، فما لم يعلم (¬7) فيه تحصيل مصلحة ولا درء مفسدة، وجب ألا يعتبر (¬8).
الوجه الثاني: أن الصحابة رضي الله عنهم إنما نقل عنهم العمل بالمناسب، وأما غير المناسب فلا، فوجب بقاؤه على الأصل في عدم الاعتبار (¬9).
¬__________
(¬1) الغلة: هي الدخل من كراء دار، أو فائدة أرض، ونحوهما. انظر: اللسان: "غلل".
(¬2) صحاح بفتح الصاد والحاء، يقال: درهم صحاح، بمعنى صحيح، ويروى بضم الصاد، ومنهم من يرويه بالكسر ولا وجه له. انظر: اللسان، مادة: "صحح".
(¬3) ساقط من ط.
(¬4) "يصح" في ط.
(¬5) انظر الوجهين في: شرح القرافي ص 398، والمسطاسي ص 148.
(¬6) انظرها في: شرح المسطاسي ص 148.
(¬7) "يصلح" في الأصل.
(¬8) انظر: شرح القرافي ص 398.
(¬9) انظر: شرح القرافي ص 398.

الصفحة 377