كتاب رفع النقاب عن تنقيح الشهاب (اسم الجزء: 5)

الوجه الثالث: أن العلل الشرعية أمارات (¬1) نصبها الشرع على الأحكام، فلا تثبت إلا بدلالة (¬2) السمع، فلا بد من إقامة الدليل على اعتبارها.
الوجه الرابع: أن الطرد راجع إلى السلامة من النقص، ولا يلزم [من] (¬3) انتفاء مفسدة خاصة انتفاء جميع المفسدات، وعلى تقدير انتفاء جميع المفسدات فلا يلزم ثبوت الصحة.
قوله: (الثامن: تنقيح المناط، وهو إِلغاء الفارق، فيشتركان في الحكم).
ش: هذا هو الوصف الثامن الباقي من الثمانية الدالة على العلة، وهو المعبر عنه بتنقيح المناط (¬4).
تقدم لنا الخلاف في معنى تنقيح المناط (¬5)، هل هو إلغاء الفارق؟
قاله الغزالي، أو تعيين (¬6) العلة من أوصاف مذكورة، قاله غيره.
ومعنى قوله: فيشتركان في الحكم، أي يشترك الأصل والفرع في الحكم لعدم الفارق بينهما.
¬__________
(¬1) "امارنا" في ز.
(¬2) "بدالة" في ز.
(¬3) ساقط من ط.
(¬4) انظر: المحصول 2/ 2/ 215، وجمع الجوامع 2/ 292، والإبهاج 3/ 87، ونهاية السول 4/ 137، وشرح القرافي ص 399، والمسطاسي ص 148، وحلولو ص 347.
(¬5) انظر: صفحة 301 من مخطوط الأصل، وصفحة 291 من هذا المجلد وشرح القرافي ص 388 - 389.
(¬6) "تعين" في ز.

الصفحة 378