والدليل على أن تنقيح المناط حجة على تفسيره بإلغاء الفارق (¬1): أن الأصل [في] (¬2) كل مثلين/ 311/ أن يكون (¬3) حكمهما واحد [اً] (¬4)، فإذا استوت صورتان ولم يوجد (¬5) بينهما فارق، [فإن] (¬6) الظن القوي (¬7) القريب من القطع يقتضي أنهما متساويتان (¬8) في الحكم (¬9).
مثال ذلك: قياس العبد على الأمة في تشطير الحد الوارد في الأمة [في] (¬10) قوله (¬11) تعالى: {فَعَلَيْهِنَّ نِصْفُ مَا عَلَى الْمُحْصَنَاتِ مِنَ الْعَذَابِ} (¬12)؛ إذ لا فارق يصلح للتعليل بين العبد والأمة.
وكذلك قياس الأمة على العبد في التقويم على معتق الشقص؛ لأن النص وارد بلفظ العبد، لقوله عليه السلام: "من أعتق شركًا له في عبد قوم
¬__________
(¬1) قال حلولو في شرحه ص 347: الأكثر على أنهما مسلكان لا مسلك واحد كما ظنه المصنف، والمسلك الأول: التنقيح، والثاني: إلغاء الفارق.
(¬2) ساقط من ط.
(¬3) "او يكون" في ط.
(¬4) ساقط من الأصل وط.
(¬5) "يجدوا" في ط.
(¬6) ساقط من ز.
(¬7) "اللغوي" في ز، وط.
(¬8) متساويان في الأصل.
(¬9) انظر: شرح القرافي ص 399، والمسطاسي ص 148.
(¬10) ساقط من الأصل.
(¬11) "لقوله" في الأصل.
(¬12) النساء: 25.