كتاب رفع النقاب عن تنقيح الشهاب (اسم الجزء: 5)

الوصف إذا نص على كونه علة تعين الانقياد لنص صاحب الشرع، وهو أعلم بالمصالح فلا عبرة بالنقض مع نص صاحب الشرع بل النص مقدم، أما إذا لم يوجد نص فإنه يتعين أن الوصف ليس بعلة، لأنه لو كان علة لثبت الحكم معه في جميع صوره، وليس فليس (¬1).
قوله: (وجواب النقض (¬2) إِما بمنع (¬3) وجود الوصف في صورة النقض أو بالتزام الحكم فيها).
ش: لما كان النقض مركبًا من شيئين: أحدهما: وجود الوصف في صورة النقض، والثاني: عدم الحكم فيها، كان انتفاء أحدهما مانعًا من النقض؛ لأن الماهية المركبة من شيئين تنتفي بانتفاء أحدهما، فإذا عدم الوصف من صورة النقض، أو وجد الحكم فيها،/ 312/ لم يرد النقض (¬4).
مثال عدم الوصف من صورة النقض: أن يختلف في الوقف هل يفتقر (¬5) إلى القبول أم لا؟
فنقول (¬6): الوقف عقد (¬7) ينقل [ا] (¬8) لملك، فوجب أن يفتقر إلى القبول
¬__________
(¬1) انظر: شرح القرافي ص 400.
(¬2) "النض" في ط.
(¬3) "ما يمنع" في أ.
(¬4) انظر: المحصول 2/ 2/ 343، والإحكام للآمدي 4/ 89 - 90، وجمع الجوامع 2/ 299، والمنخول ص 409، ومختصر ابن الحاجب 2/ 268، والروضة ص 342، والإبهاج 3/ 109، 114، وشرح القرافي ص 400، والمسطاسي ص 150، وحلولو ص 352 - 353.
(¬5) غير واضحة في ز، وتقرب من: "يقتضي".
(¬6) "فيقول" في الأصل.
(¬7) "عدل" في ط.
(¬8) ساقط من ز.

الصفحة 387