الغرر، ولأن الموهوب (¬1) له إذا لم يحصل له شيء فلا يتضرر به، بخلاف المشتري، وهذا هو الفرق المعتبر.
ومثال الفرق بالمعنى المناسب لحكم آخر خلاف (¬2) الحكم المدعى: قياس المساقاة على القراض في جواز المعاملة على جزء مجهول.
فيقول المعترض: الفرق بينهما أن الشجر إذا ترك العمل فيها هلكت، بخلاف النقدين، فهذا ليس بمناسب للحكم المدعى، وهو جواز المساقاة، وإنما هو مناسب للزوم عقد المساقاة لا لجوازه، فإن القول (¬3) بجواز عقد المساقاة يؤدي إلى جواز رده بعد مدة من غير عمل فتهلك الشجر.
أما باعتبار الغرر فلا مدخل لمناسبة هذا الفرق فيه.
قوله: (وقدحه مبني على أن الحكم لا يعلل بعلتين ..) إلى آخره، يعني أن تأثير الفرق في بطلان (¬4) العلة إنما ذلك على القول بأن الحكم الواحد لا يعلل بعلتين.
أما إذا قلنا بأن الحكم في الأصل المقيس عليه معلل (¬5) بعلتين، فوجدت إحداهما في الفرع دون الأخرى، فإن عدم العلة الأخرى [من] (¬6) الفرع (¬7) لا
¬__________
(¬1) "الموهب" في ز.
(¬2) "بخلاف" في ز.
(¬3) "العقد" في ط.
(¬4) "مطلق" في ز، وط.
(¬5) "يعلل" في ز، وط.
(¬6) ساقط من ز.
(¬7) "للفرع" في ز.