كتاب رفع النقاب عن تنقيح الشهاب (اسم الجزء: 5)

حجة القول بالجواز، وهو المشهور: أن العلل الشرعية أمارات (¬1) على الأحكام ومعرفات لها (¬2)، فيجوز للشارع (¬3) أن يربط الحكم الشرعي (¬4) بعلة واحدة، أو بعلتين، أو بأكثر (¬5)، أو بغير علة، يفعل ما يشاء ويحكم ما
¬__________
= انظر: مجموع فتاوى شيخ الإسلام 20/ 167، وما بعدها، وشرح حلولو ص 357، وانظر تعليل الحكم بعلتين في: المعتمد ص 799، والبرهان فقرة 777، واللمع ص 297، والمستصفى 2/ 342، والمنخول ص 392، والمحصول 2/ 2/ 367، والإحكام للآمدي 3/ 236، وأصول الفقه لابن مفلح 3/ 745، والروضة ص 333، ومختصر ابن الحاجب 2/ 223، وتيسير التحرير 4/ 23، وفواتح الرحموت 2/ 282، وإحكام الفصول 2/ 741، وجمع الجوامع 2/ 245، وشرح القرافي ص 404، والمسطاسي ص 155، وحلولو ص 357.
(¬1) "امارة" في ط.
(¬2) كون العلل علامات ومعرفات للأحكام، هو مذهب الجمهور.
وقال المعتزلة: العلل مؤثرة بذاتها في الأحكام.
وقال بعض أهل الأصول: هي مؤثرة بجعل الله لها لا بذاتها.
وقيل: هي الباعث على الحكم، أي التي تبعث المكلف للعمل بالحكم.
والصواب: الأول، وهو أن علل الأحكام أمارات ومعرفات وعلامات عليها، لكنها ليست علامات وأمارات ساذجة عاطلة عن الإيجاب، بل هي موجبة للمصالح ودافعة للمفاسد، فإن السكر علة لتحريم الخمر، وهو أمارة يوجد عند وجودها الحكم، ومع ذلك هو موجب لحفظ العقل بترتيب الحد عليه، والخلاف هنا مبني على رأي كل منهم في معنى العلة.
انظر: الإحكام للآمدي 3/ 202، مع تعليق الشيخ عبد الرزاق عفيفي، والتوضيح لصدر الشريعة 2/ 124، وجمع الجوامع 2/ 232، والإبهاج 3/ 43، ونهاية السول 4/ 53، واللمع ص 296، وأصول الفقه لابن مفلح 3/ 727، والمسودة ص 385.
(¬3) "للشارعى" في ط.
(¬4) "الواحد" في ز، وط.
(¬5) "او بالخز" في ز.

الصفحة 406