كتاب رفع النقاب عن تنقيح الشهاب (اسم الجزء: 5)

قوله: (قال الإِمام: إِن جوزنا أن تكون العلة قاصرة جوزناه).
يقتضي: أن كل من قال بجواز التعليل بالعلة القاصرة، قال به في المحل، وليس كذلك، فإن الأكثر على جواز التعليل بالعلة القاصرة، والأكثر على منع التعليل بالمحل.
قوله: (الثاني: الوصف إِن لم يكن منضبطًا جاز التعليل بالحكمة، وفيه خلاف، والحكمة هي (¬1) التي لأجلها صار الوصف علة، كذهاب العقل الموجب لجعل (¬2) الإِسكار علة) (¬3).
ش: ذكر المؤلف ها هنا الخلاف في جواز التعليل بالحكمة (¬4).
قيل بالجواز، وقيل بالمنع، وهو (¬5) قول الأكثرين، ثالثها: يجوز إذا كانت الحكمة ظاهرة منضبطة، وإلا فلا يجوز (¬6).
¬__________
= يستحيل أن يكون نفسه وغيره.
فمن علل بالجزء لم يرد جزء المحل المعين، بل أراد جزءًا عامًا يشمل الفرع والأصل، انظر: مختصر ابن الحاجب 2/ 217، والإحكام للآمدي 3/ 201.
(¬1) "هو" في ط.
(¬2) "نجعل" في ز.
(¬3) "علته" في ط.
(¬4) انظر: المحصول 2/ 2/ 389، ومختصر ابن الحاجب 2/ 213، والإحكام للآمدي 3/ 202، والإبهاج 3/ 150، وجمع الجوامع 2/ 238، ونهاية السول 4/ 260، والمسودة ص 423، وفواتح الرحموت 2/ 274، وشرح القرافي ص 406، والمسطاسي ص 157.
(¬5) "وهي" في ط.
(¬6) وهناك قول رابع ذكره القرافي في المتن وأهمله الشوشاوي، وهو: يجوز إذا لم يكن الوصف منضبطًا. وانظر: شرح حلولو ص 359، وانظر الأقوال الثلاثة في: المسطاسي ص 157.

الصفحة 414