كتاب رفع النقاب عن تنقيح الشهاب (اسم الجزء: 5)

قطعة من لحم امرأة فقد (¬1) صار (¬2) جزؤها جزءه، فكان يلزم التحريم، ولم يقل به أحد، فقد وجدت العلة (¬3) وتخلف حكمها، فانبطلت (¬4) العلة.
¬__________
= الباري 9/ 146، وسنن الترمذي 3/ 459، وروى الترمذي عن أم سلمة ترفعه: "لا يحرم من الرضاع إلا ما فتق الأمعاء" فانظره في كتاب الرضاع برقم 1152.
وانظر معناه موقوفًا على ابن مسعود في: سنن أبي داود برقم 2059، والسنن الكبرى للبيهقي 7/ 461، ومصنف عبد الرزاق 7/ 463، برقم 13895، وقد روي عن ابن مسعود، رفعه أبو داود في سننه برقم 2060، والدارقطني 4/ 172.
أما المقدار المحرم، فهو خمس رضعات، وهي التي تبني لحمًا وتفتق الأمعاء بخلاف ما هو أقل منها، ويدل على هذا، اللفظ الثاني من أحاديث القسم السابق، ويدل عليه أيضًا ما رواه مسلم في صحيحه عن عائشة برقم 1452، وهو حديث نسخ الرضعات العشر بخمس، ويدل عليه قوله - صلى الله عليه وسلم -: "لا تحرم المصة ولا المصتان" رواه مسلم من حديث عائشة برقم 1450، وأيضًا الترمذي برقم 1150.
وأما الذي يحرم بالرضاع فهو ما يحرم بالنسب سواء بسواء، دلت على ذلك أحاديث كثيرة، انظر منها: حديث ابن عباس عند البخاري في الشهادات برقم 2645، وعند مسلم في الرضاع برقم 1447، وعند البيهقي 7/ 452.
ومنها أحاديث عائشة، انظرها عند البخاري في النكاح برقم 5099، 5239، وعند مسلم في الرضاع برقم 1444، وعند الترمذي في الرضاع برقم 1147، وعند البيهقي 7/ 452.
وكل هذه الأحاديث لم أجد فيها لفظ: "لحمة كلحمة النسب"، والحديث الشهور بهذا اللفظ هو في الولاء وليس في الرضاع، وهو قوله - صلى الله عليه وسلم -: "الولاء لحمة كلحمة النسب لا تباع ولا توهب"، أخرجه الحاكم في المستدرك 4/ 341، عن ابن عمر وقال صحيح الإسناد ولم يخرجاه.
وانظر: السنن الكبرى للبيهقي 10/ 292.
(¬1) "فقط" في الأصل.
(¬2) "طر" في ز.
(¬3) أي الحكمة التي جعلت علة.
(¬4) لم أجد لهذا التعبير تعليلًا، وقد مضى نظير له في صفحة 397 من هذا المجلد فانظر الكلام عليه هناك.

الصفحة 417