كتاب رفع النقاب عن تنقيح الشهاب (اسم الجزء: 5)

حجة المنع وجهان:
أحدهما: أن الحكم (¬1) شأنه أن يكون معلولًا لا علة، فلو كان علة للزم قلب الحقائق (¬2).
والوجه الثاني: أن الحكمين متساويان في [كون] (¬3) كل واحد منهما حكمًا، فليس جعل أحدهما علة [للآخر] (¬4) بأولى من العكس (¬5).
الجواب عن الأول: أن كونه معلولًا لعلته، غير مانع من أن يكون علة لحكم آخر، فيكون علة باعتبار، ومعلولًا [باعتبار] (¬6) آخر، وهذا ليس فيه قلب الحقائق، فإن قلتم: إن شأن الحكم ألا يكون (¬7) علة البتة، فهذا محل النزاع (¬8).
الجواب عن الثاني: أن المناسبة تعين أحدهما للعلية والآخر للمعلولية (¬9)، كما [تقول] (¬10): نجس فيحرم، وطاهر فتحل به الصلاة؛ فإن النجاسة مناسبة للتحريم، والطهارة مناسبة للتحليل، ولو عكس ذلك لم يستقم (¬11).
¬__________
(¬1) "الشرعي" زيادة في ز.
(¬2) انظر: شرح القرافي ص 408، والمسطاسي ص 158.
(¬3) ساقط من ز، وط.
(¬4) ساقط من ز، وط.
(¬5) انظر: شرح القرافي ص 408، والمسطاسي ص 158.
(¬6) ساقط من ط.
(¬7) "أن يكون" في ز، وط.
(¬8) انظر: شرح القرافي ص 408، والمسطاسي ص 159.
(¬9) "للمعلولة" في الأصل.
(¬10) ساقط من ز.
(¬11) انظر: شرح القرافي ص 408، والمسطاسي ص 159.

الصفحة 424