كتاب رفع النقاب عن تنقيح الشهاب (اسم الجزء: 5)

وهو قول العراقيين أيضًا (¬1) (¬2).
حجة الجواز مطلقًا: أن العلل الشرعية أمارات [و] (¬3) معرفات للأحكام، فكما يجوز أن تكون أمارات على أشياء (¬4)، فكذلك يجوز أن تكون أمارات (¬5) على شيء واحد، ولا مانع من ذلك (¬6).
حجة المنع مطلقًا: أن فائدة العلة هي التعدية إلى الفرع، فإذا كانت قاصرة على محل النص، وقد (¬7) عدمت التعديه ها هنا، فيستغنى بالنص عنها (¬8).
حجة الجواز [في] (¬9) المنصوصة دون المستنبطة: أن النص يجب الانقياد إليه ولا مندوحة عنه، وأما استنباطنا فلا يجوز أن يكون إلا للتعدية (¬10)؛ إذ لا فائدة للاستنباط إلا التعدية (¬11) (¬12).
والجواب: أن فائدة ذلك ما قاله المؤلف، وهو الاطلاع على حكمة الشرع
¬__________
(¬1) انظر: تيسير التحرير 4/ 5، وفواتح الرحموت 2/ 276، والتوضيح 2/ 133، وهو الذي يحكيه أكثر الأصوليين عن الحنفية، انظر مراجع المسألة.
(¬2) وهو المشهور عند الحنابلة، ورأى لبعض الشافعية: انظر: التمهيد لأبي الخطاب 4/ 61، والروضة ص 319، والتبصرة للشيرازي ص 452.
(¬3) ساقط من ط.
(¬4) "الأشياء" في ط.
(¬5) "أمارة" في ط.
(¬6) انظر: شرح المسطاسي ص 160.
(¬7) كذا في النسخ الثلاث، والأولى: "فقد".
(¬8) انظر: مقدمة ابن القصار ص 127، وشرح المسطاسي ص 160، وحلولو ص 361.
(¬9) ساقط من ط.
(¬10) "لتعدية" في الأصل.
(¬11) "للتعدية" في ز، وط.
(¬12) انظر: شرح القرافي ص 410، والمسطاسي ص 160.

الصفحة 431