الغير، وتوريث الدية، وغير ذلك.
قال (¬1): والحق جواز التعليل (¬2) بالمقدرات (¬3).
وذكر المؤلف في القواعد السنية مسائل من هذا الباب، وهي إعطاء الموجود حكم المعدوم، منها: رفع النية في العبادات، كالوضوء، والصلاة، والصوم، والحج، على القول بصحة الرفض.
وذلك أن الشرع يقدر هذه النية الواقعة، وهذه (¬4) العبادة الواقعة، كأنها لم توجد أصلًا، لا أنه رفعها بعد وجودها؛ لأن رفع الواقع محال (¬5).
ومنها: الرد بالعيب، على القول بأنه نقض البيع من أصله، فتكون غلة المبيع للبائع؛ لأن صاحب الشرع يقدر هذا العقد كأنه لم يقع قط ولم يوجد [أصلًا] (¬6)، لا أنه نقضه بعد وقوعه؛ لأن رفع الواقع محال (¬7).
ومنها: من قال لامرأته: إن قدم فلان آخر الشهر فأنت طالق من أوله، فإنها مباحة الوطء إلى قدوم فلان بالإجماع، فإذا قدم فلان آخر الشهر، فقال ابن يونس مذهب مالك أنها تطلق من أول الشهر (¬8)؛ فإن الإباحة الواقعة في
¬__________
(¬1) "المؤلف في شرحه" زيادة في ز، وط.
(¬2) "جوازه لتعليل" في ز.
(¬3) انظر: شرح القرافي ص 410، 411.
(¬4) "وهي" في ز، وط.
(¬5) انظر: الفروق للقرافي 2/ 27، والأمنية في إدراك النية له أيضًا ص 48، 49.
(¬6) ساقط من ط.
(¬7) انظر: الفروق 2/ 27، والأمنية ص 49.
(¬8) انظر: الجامع لابن يونس، كتاب الأيمان بالطلاق، فيمن طلق إلى أجل، مخطوط بالخزانة الحسنية بالرباط برقم 3700، وللمالكية أقوال في المسألة ذكرها القرافي في الفروق 1/ 70.