قوله: (ولا يتوقف على وجود المقتضي عند الإِمام خلافًا للأكثرين (¬1) في التوقف)، يعني أن الأصوليين اختلفوا في التعليل بالمانع، هل (¬2) يتوقف على وجود السبب المقتضي لثبوت الحكم أو لا يتوقف عليه؟ قال الإمام فخر الدين: لا يتوقف عليه (¬3).
وقالت الجماعة: بل يتوقف على وجود المقتضي (¬4).
فقولنا مثلًا: الطير لا يطير لكونه في القفص، فعلى (¬5) مذهب الإمام لا يتوقف التعليل بكونه في القفص على وجود [الشرط] (¬6) المقتضي للطيران، وهو الحياة.
[وعلى مذهب الجماعة: لا يصح هذا التعليل إلا مع وجود المقتضي لثبوت الطيران، وهو الحياة] (¬7).
قوله: (فهو يقول: المانع ضد علة الثبوب، والشيء لا يتوقف على ضده) هذا دليل الإمام القائل بعدم التوقف (¬8)، والضمير في قوله: هو (¬9)
¬__________
(¬1) "لأكثرين" في الأصل.
(¬2) "بل" في ط.
(¬3) انظر: المحصول 2/ 2/ 438، واختار هذا الرأي: البيضاوي في المنهاج، وابن الحاجب، انظر: الإبهاج 3/ 161، 162، ومختصر ابن الحاجب 2/ 232، واختاره ابن الهمام في التحرير، انظر: التيسير 4/ 37.
(¬4) وهو اختيار الآمدي، فانظر: الإحكام 3/ 242، وانظر، الإبهاج 3/ 161، ونهاية السول 4/ 296.
(¬5) "هذا" زيادة في ط
(¬6) ساقط من ز، وط.
(¬7) ما بين القوسين ساقط من ز، وط.
(¬8) انظر: المحصول 2/ 2/ 439.
(¬9) "فهو" في ز، وط.