يقول، عائد على الإمام، معناه: فالإمام يقول في استدلاله على هذا: المانع من ثبوت الحكم هو ضد المقتضي لثبوت الحكم، فالمراد بعلة الثبوت [هو السبب المقتضي لثبوت] (¬1) الحكم، فالمانع ضد المقتضي، وأحد الضدين لا يكون شرطًا في [وجود] (¬2) الآخر؛ إذ من شرط الشرط إمكان اجتماعه مع المشروط، والضد لا يمكن اجتماعه مع ضده (¬3) وهذا معنى قوله: المانع ضد علة الثبوت، والشيء لا يتوقف على ضده.
الجواب: أن تقول: لا نسلم أن المانع ضد المقتضي، وإنما هو [ضد أثره، فالتضاد إنما هو] (¬4) بين الأثرين لا بين المؤثرين.
وبيان ذلك: أن قولك مثلًا: لا تجب الزكاة [على الفقير لكونه] (¬5) مديانًا، فهذا تعليل انتفاء الحكم بالمانع، وهو كونه مديانًا، فيقول الإمام (¬6) في هذا المثال: المانع ضد (¬7) المقتضي، فلا يتوقف عليه لأنه ضده، أي المانع الذي هو الدين، لا يتوقف على وجود المقتضي الذي هو النصاب لأنه ضده؛ لأن النصاب يقتضي وجوب الزكاة، والدين يقتضي (¬8) عدم وجوب
¬__________
(¬1) ساقط من ز، وط.
(¬2) ساقط من الأصل.
(¬3) انظر: شرح القرافي ص 411، والمسطاسي ص 161.
(¬4) ساقط من ز، وط.
(¬5) ساقط من ط.
(¬6) "الامال" في ز.
(¬7) "علة" زيادة في ز، وط.
(¬8) "مقتضى" في ط.