الزكاة (¬1). / 319/.
وقالت الجماعة: لا نسلم أن المانع ضد المقتضي؛ لأن التضاد إنما وقع بين الأثرين لا بين المؤثرين؛ فإن (¬2) أثر النصاب وجوب الزكاة، وأثر (¬3) الدين عدم وجوبها، فقد وقع التضاد بين الأثرين، وهما الوجوب [وعدمه، ولم يقع التضاد بين المؤثرين، وهما النصاب والدين، لأنه يمكن اجتماعهما؛ لأنه قد يكون مديانًا وعنده النصاب، وإنما وقع التضاد بين الأثرين، وهما الوجوب] (¬4) والعدم، والوجوب مع العدم متناقضان، والجماعة لم يقولوا بأن أحدهما (¬5) شرط في الآخر، [بل] (¬6) قالوا بنفي أحدهما مطلقًا (¬7)، وقالوا: أحد المؤثرين شرط في الآخر، ولم يقولوا: أحد الأثرين شرط في الآخر.
فعلى مذهب الجماعة لا نقول: لا تجب الزكاة على الفقير (¬8) لكونه مديانًا، وإنما نقول: لكونه فقيرًا.
وكذلك لا نقول في الأجنبي: لا يرث لكونه عبدًا، وإنما نقول لكونه أجنبيًا.
¬__________
(¬1) انظر: شرح القرافي ص 411، والمسطاسي ص 161.
(¬2) "لأن" في ط.
(¬3) "بواثر" في ز.
(¬4) ما بين القوسين ساقط من ط.
(¬5) في ط: "بأن أحدًا".
(¬6) ساقط من الأصل.
(¬7) "قطعًا" في ز، وط.
(¬8) "المفلس" في الأصل.