كتاب رفع النقاب عن تنقيح الشهاب (اسم الجزء: 5)

ولا نقول في الطير الميت: لا يطير لكونه في القفص، وإنما نقول: لكونه ميتًا.
قوله: (وجوابه: أنه لا يحسن في العادة أن يقال للأعمى: إِنه لا يبصر زيدًا للجدار الذي بينهما، وإِنما يحسن ذلك في البصير)، هذا دليل الجماعة، وهو دليل عادي [على] (¬1) أن (¬2) المانع يتوقف على وجود المقتضي، وهو أنه لا يحسن أن يقال: الأعمى (¬3) لا يبصر زيدًا لأجل الجدار الكائن بينه وبن زيد، وإنما [الذي] (¬4) يحسن أن يقال: لا يبصر [هـ] (¬5) لكونه أعمى، فالمانع الذي هو الجدار يستدعي ثبوت المقتضي، وهو البصر، لأن البصر يقتضي الإبصار عادة، فدليل الإمام واحد، [وهو] (¬6) عقلي.
ودليل الجماعة شيئان: عادي، وشرعي.
فالعادي: ما ذكر (¬7) من الأعمى.
والشرعي: ما ذكر (¬8) من عدم الزكاة، وعدم إرث العبد (¬9).
...
¬__________
(¬1) ساقط من ز، وط.
(¬2) "فإن" في ز، وط.
(¬3) "للأعمى" في ز، وط.
(¬4) ساقط من ز، وط.
(¬5) ساقط من ط.
(¬6) ساقط من ط.
(¬7) "ذكره" في ز، وط.
(¬8) "ذكرنا" في ز، وط.
(¬9) انظر: شرح القرافي ص 411، والمسطاسي ص 161.

الصفحة 442